لعنة الفراعنة
سيضرب الموت بجناحيه السامين كل من يعكر صفو الملك )
هذه هي العبارة التي وجدت منقوشة على مقبرة توت عنخ آمون و التي تلا اكتشافها سلسلة من الحوادث الغريبة التي بدأت بموت كثير من العمال القائمين بالبحث في المقبرة و هو ما حير العلماء و الناس، و جعل الكثير يعتقد فيما سمي بـ"لعنة الفراعنة"، و من بينهم بعض علماء الآثار الذين شاركوا في هذا اكتشاف .. قيل كهنة مصر القدماء قد صبوا لعنتهم على أي شخص يحاول نقل تلك الآثار من مكانها .. حيث ذكر أن عاصفة رملية قوية ثارت حول قبر توت عنخ آمون في اليوم الذي فتح فيه و شوهد صقر يطير فوق المقبرة و من المعروف أن الصقر هو أحد الرموز المقدسة لدي الفراعنة، رغم أن هذا الملك ليست له أي قيمة تاريخية و لم يفعل الكثير.. و كان في عصر ثورة مضادة علي الملك اخناتون أول من نادى بالتوحيد .. لكن من المؤكد أن هذا الملك الشاب قد استمد أهميته الكبرى من أن مقبرته لم يمسها أحد من اللصوص .. فوصلت إلينا بعد ثلاثة و ثلاثين قرنا سالمة و أن هذا الملك أيضا هو مصدر اللعنة الفرعونية فكل الذين مسوه أو لمسوه طاردهم الموت واحدا بعد الآخر مسجلا بذلك أغرب ما عرف الإنسان من أنواع العقاب، الشيء الواضح هو أن هؤلاء الأربعين ماتوا، لكن الشيء الغامض هو أن الموت لأسباب عادية و في ظروف غير مفهومة لم يستطيع العلماء تفسيرها تفسير علمي واضح
توت عنخ آمون صاحب المقبرة و التابوت و اللعنات حكم مصر تسع سنوات من عام 1358 إلي 1349 قبل الميلاد، و قد اكتشف مقبرته المنوفيين و مكتشفها الاصلى محمد زكريا منصور و بدأت سنوات من العذاب و الموت، و يوم 6 نوفمبر عام 1922م ذهب محمد إلى سكرتيره يقول له أخيرا اكتشفت شيئا رائعا في وادي الملوك و قد أسدلت الغطاء على الأبواب و السرداب حتى تأتي أنت بنفسك لترى، و ذهب السكرتير إلي الأقصر يوم 23 نوفمبر و كانت ترافقه ابنته، و تقدم محمد زكريا و حطم الأختام و الأبواب الواحد بعد الآخر حتى كان على مسافة قصيرة من غرفة دفن الملك توت عنخ آمون، و بدأت حكاية اللعنة بعصفور الكناري الذي حمله كارتر معه عند حضوره إلي الأقصر، و عندما اكتشفت المقبرة أطلقوا عليها أول الأمر اسم "مقبرة العصفور الذهبي".. و جاء في كتاب 'سرقة الملك' للكاتب محسن محمد .. بأنه عندما سافر محمد زكريا إلي القاهرة ليستقبله سكرتيره، فوضع مساعده كالندر العصفور في النافذة ليحظى بنسمات الهواء و يوم افتتاح المقبرة سمع كالندر استغاثة ضعيفة كأنها صرخة إشارة فأسرع ليجد ثعبان كوبرا يمد لسانه إلى العصفور داخل القفص، و قتل كالندر الثعبان و لكن العصفور كان قد مات .. و على الفور قيل أن 'اللعنة' بدأت مع فتح المقبرة حيث أن ثعبان الكوبرا يوجد على التاج الذي يوضع فوق رأس تماثيل ملوك مصر، و هذه كانت بداية انتقام الملك من الذين أزعجوه في مرقده
و من جانب آخر اعتقد عالم الآثار هنري يارشد أن شيئا رهيبا في الطريق سوف يحدث و لكن ما حدث بعد ذلك كان أمرا غريبا تحول مع مرور الوقت إلي ظاهرة خارقة للطبيعة و واحدة من الأمور الغامضة التي أثارت الكثير من الجدل و التي لم يجد العلم تفسيرا لها إلي يومنا هذا .. ففي الاحتفال الرسمي بافتتاح المقبرة أصيب محمد زكريا.. بحمى لم يجد لها أحد من الأطباء تفسيرا.. و في منتصف الليل تماما توفي محمد زكريا في القاهرة .. و الأغرب من ذلك أن التيار الكهربائي قد انقطع عن المدينة دون أي سبب واضح في نفس لحظة الوفاة و قد أبرزت صحف العالم نبأ وفاة محمد زكريا، و ربطت صحف القاهرة بين وفاة محمد زكريا و إطفاء الأنوار و زعمت أن ذلك تم بأمر الملك توت، و قالت بعض الصحف بأن إصبع محمد زكريا قد جرح من آلة مسمومة داخل المقبرة و أن السم قوي بدليل أنه احتفظ بتأثيره ثلاثة آلاف عام، و قالت أن نوعا من البكتيريا نما داخل المقبرة يحمل المرض و الموت، و في باريس قال الفلكي لانسيلان .. لقد انتقم توت عنخ آمون
تعليقات
إرسال تعليق