الفتى الغزال

الفتى الغزال ....
علي رمال الصحراء الساخنة واشعة الشمس الحارقة و بينما كان بعض الصيادين يحاولون صيد بعض الغزلان الصحراوية عام 1946م في الصحراء السورية العراقية لفت نظرهم وجود إنسان عاري يركض مع الغزلان ويجاريها في السرعة  كفرد من القطيع أهمل الصيادون موضوع الغزلان ووضعوا الطفل نصب أعينهم واستمرت المطاردة لساعات، ولولا تدخل سيارة جيب عسكرية عراقية ما كانوا امسكوه. تم تقييد يدي وقدمي الفتى وأخذ إلى دمشق حيث تم رميه في أحد دور الرعاية السيئة الصيت فهرب الفتى في عام 1955 إلى شوارع دمشق وتم استغلاله بطريقة مقرفة حيث كان يعطى بعض النقود، وهو حتى لا يعلم ما هي، لكي يسابق سيارة الأجرة. فالفتى كانت له بنية قوية جدا، وسرعة قدرها العلماء الغربيون بخمسين ميلا في الساعة والبعض يقول ان سرعته كانت خمسين كيلومتر بالساعة.. غزال حقيقي .. الفتى هرب من دار الرعاية كما ذكر، وعندما تم القبض عليه تم منعه من الهرب مجددا، والطريقة التي تم منعه بها لن تذكر بالمصدر وفقط اكتفى بذكر بأنها طريقة يندى لها الجبين .. وهكذا فقد انقطعت أخباره وأصبح مصيره مجهولا. 
أخيرا فلا أحد يعلم على وجه الدقة لماذا عاش ذلك الفتى في البرية مع الغزلان، يقال بأن أهل الفتى نبذوه في الصحراء منذ مولده فتعهدت الغزلان تربيته .. ولو كانوا قد تركوه بين الغزلان لكان وضعه أفضل .. فالغزلان على ما يبدو أرحم بكثير من بعض القلوب البشرية التي تجردت من أية عاطفة ورحمة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أطفال ميريديث

اميليا داير

جوزيه ميثيني