#القليل_من_الخوف

السطح.     


قد تظن انك موجود ولكن الي اي مدي اانت متاكد من ذلك؟؟؟!!!
يدخل المنزل والعباءة علي يديه تخفي شئ ما تحتها يصعد الدرج  في خطوات ثابتة مهيبة يقصد السطح 
يمشي بضع خطوات ويدور حول الغرفة الكبيرة علي السطح النوافذ موصدة يرفع العباءة من علي يديه
حسنا العباءة كانت تدثر بندقية آلية 
ملامح وجهه تبدلت من الجمود الي براءة وفطرة الأطفال في وضع لا يتطلب تلك الملامح 
يقف أمام الباب ويشعر السلاح ويركل الباب بقدمه في عنف الي ذلك صوت إطلاق نار دوي في الليل الساكن 
أيقظ على أثره سكان الحارة 
…………….
بخطى متثاقلة سار داخل الحارة قاصدا منزله
ضخم الجثة قمحي البشرة واعين بنية 
ذقن خفيفة من للوهلة الأولى تظنه سفاح آو من القتلة المأجورين بسبب وجهه الخالي من معالم الحياة
بنظرات حادة وجفن لا يرمش أهداب راسخة كالجبال
يدفع الباب في حذر ويدخل الي المنزل
منزل شامخ المظهر نوافذ عملاقة و مرتفع السقف 
يدخل المطبخ عيناه تبحث عن شخص ما 
ربما ليس شخصا ولكن اي شئ قد يسد رمقه وجوعه
وفجأة 

تجحظ عيناه من هول الصفعة التي تلقاها علي وجهه ليس المرة الاولي بل هي المليون 
هو يعرف جيدا كف من هذه لطالما عرفها طيلة 18عام 
(نرجس)
مرات عديدة قد حلل اسمها علي مدار الاعوام هل هي رجس من عمل الشيطان 
ام شئ نجس لا يجب الاقتراب منها لما قد تعاني منه
او هي جنس نظرا لما كانت عليه من انوثة محتفظة بها حتي بعدما تخط عامها الثامن والاربعون  او علي الاقل هو تفسيره في بعض احلامه لا ليست اليقظة هو لا يجرؤ علي التخيل فقط وهي واقفة امامه والا مصيره معروف معاملة الكلب
لماذا كل هذا الامر بسيط 
هل تعرف ماهي زوجة الاب
نعم هي شئ معروف خلف لام ربة لمنزل زوجة لرجل فقد امراته او طلقها او حتي ابقاها علي ذمته وتزوج بها 
ولكن في النهاية هي كابوس سئ لاحدهم
:وليك نفس تشرب كمان يابغل ؟؟؟ ساعة علشان تروح مشوار وساعة علشان تيجي مشواروطبعا مجبتش فلوووس كمااااان هو انا هصرف عليكم كمان  دا غلب اية اللي اتحدف عليا دا؟
غور من وشي جاتك داهية فقر وشبه البومة
تدخل حجرتها في عصبية وتصفع الباب مع بعض الكلمات الغير مفهومة عن والده او والدته او حتي اخيه
لا يعرف اي ذنب ارتكبه هو او اباه او أمه
مضي علي رحليها18 عام توفت امه وهو في السابعة من عمره يتذكر عنها انها كانت امه اليس كذلك ان يعيش انسان وهو يتذكر ان هناك شخص وبالكاد امه هذا جيد ولكن في بعض الاحيان يجب الا يكون 
حسنا بما ان اباه كان له ولد اخر ورجل لايقدر ان يعيش ويقوم بتربية ولدين حسنا فلا بد من زوجة
ولكن لم تذهب نرجس الا لشخص لم يقدر ماكان فيه ويركل نعمة بقدمه من اجل انها نرجس
صهباء و عينان كخضار القمح في فبراير وجسم تحطمت خلفه نظرات حسرة وعدم وشهوات رجال كثير منهم من حاول التقرب بالود واللطف يجد في نهاية نطاق محاولاته الصد والجفا وخسارة فادحة بكرامته ايضا 
توفي الاب وهو في العاشرة الان يخرج من مدرسته نظرا للظروف الاقتصادية التي تمر بها البيوت حال فقدان الاب الام تدعم ولو كانت نرجس حسنا قبل ذلك قلنا انها رجس لا تفعل الصواب او غير موجود في احد اهتمامتها ولكن علي الاقل  هناك حسين الاخ الكبير بفارق 5 سنوات هو يعمل بورشة علي الطريق نعم حاول هو ان يجرب الامر في الورشة في السنة التي تلت وفاة والده ولكن انتهي به الامر في خلال اشهر وقد فقد احد عينه علي يد اخيه نتيجة قذفه بمفتاح في وجهه نعم قد تندم علي ذلك إذا حاولت الامر مع اخيك ولكنه قال انه كان يلعب بمسار وقد فعل ذلك لنفسه وسار الامر علي ذلك محبة في اخيه خوفا منه الأسباب غير معلومة 
يري نصف كل شئ منذ تلك الواقعة  فهو لا يعرف ماذا يفعل كلما عادت الصفعات او تكررت إهانته مع تذكر الامر سوي ان يذهب اللي السطح ملجأه وملاذه الأمن وجواز سفره للخروج من الواقع 
في بعض الأحيان تطلب منه طلبات أو أغراض للمنزل لها عجب العجاب
على سبيل المثال قد ضاقت عليه الأرض بما رحبت أثناء بحثه عن المانجا في الشتاء الماضي حيث كانت ترسله للي السوق يوميا بحثا عنها وإلى المحال ليلا من اجل المانجا 
قوبل طلبه بالضحك والهمز واللمز الابتسامات الخبيثة 
حتى نصحته عجوز ة طاعنة في السن ذات مرة 
:روح وقول لنرجس تيجي تجيب اللي هي عاوزاه 
من الممكن ان يكون هذا اواالمانجا ولكنها شحيحة في السوق 
ولماذا اذ تصر نرجس علي خروجه من المنزل في الشتاء من اجل البحث عن تلك الفاكهة هل تريده ان يترك المنزل ؟!
ولما تفعل ذلك ؟!
يتذكر لعبه وهو صغير بالدراجة الصفراء على سطح المنزل تقف امه في ظهره وتحاول مساعدته في الركوب والمشي بها بجوار سور السطح تشهق كلما جنحت الدراجة يمنة او يسرة ينظر خلفه في اتجاهها نظرات الأمومة والدفء الهادر من عينها صوبه
على السطح بجوار الغرفة العلوية 
 ان يسند ظهره اللي الحائط الاعلي فوق السطح وشاخصا بنظره اللي السماء تري هل تنظر له امه كما اخبره اباه حسنا اذا كانت تفعل ذلك 
:انا جعان  اااه والله بقالي 3 ايام مكلتش مش راضية  تاكلني يا أمي 
هو لا يبكي فقط ينظر 
:ااااااااااااااااخ مش هترد المسافة بعيدة 
تخونك الكلمات وتهرب منك انفعالاتك و تتبرأ منك الاحاسيس
أين امه في أوقات كهذه
لقد تذكر سوف اذهب اللي المقابر واشتكي لها فهي تكون قريبة في قبرها 
لطالما حكت له بعض من نسوة الشارع جارات امه القدامي وبالاخص
خالته زينب هو يدعوها كذلك لانه يتذكر جلستها مع امه امام البيت 
:طيب ما اروح وخلاص دلوقتي
:لا باليل ميصحش نزعجها دلوقتي 
:خلاص هجيلك باليل
حسنا الطريق اللي المقابر ليس طويلا ولكن حالما تدخل اليها ناظرا الي المقابر علي اليمين واليسار والاشجار التي تمنع ان تري كف يديك في الظلام في هذا الطريق تجعل منه مكان اشبه بقصص الرعب التي اذا قرئتها قد تصيبك برعب نفسي
حسنا انت بتخيلك للمنظر هذا تعيش احداها
الطريق الترابي مخترق الصفوف المقابر عن اليسار وعن اليمين مقابر لأشخاص كانوا أحياء يوما ما ولم يتبقى منهم غير شواهد القبور تذكرة لمن يقف او يمر بهم 

قصد قبر امه 
قبر قديم مهترئ السي منذ حوالي 20عاما أوصت أمه ان تدفن مع والدته بعدما حدث نزاع على مقابر والده مع إخوته فضلت آن تذهب في أخرتها برفقة أمها 
هو لا يدري هل يجلس هناك يبكي او يشتكي او يذهب ليتحدث ثم يذهب اللي البيت 
حسنا سوف اذهب لاتكلم ثم اغادر
:انا مش هغيب اقعد شوية وهروح علي طول
وجد نفسه بعد مشقة وصل الي قبر امه الجو معتم ومظلم ولكنه يستأنسه بشخص كان قد عرفه
:ااااااااااازيك يا اماه عاملة اية كويسة يارب تكوني بخير
اكيد طبعا بخير علي اللي شوفته منك  في حنية وطيبة مضايقتيش حد في دنيتك طبعا محدش هيقدر يضايقك وانتي هنا 
الا صحيح هي المقابر سموها كدا عشان بتقرب الناس من بعض
طيب لما هما قريبين اية اللي يخليكي بعيدة 
انا كنت جايلك عشان اقولك اني جعان ومش لاقي حد ياكلني اه والله
نرجس مش مخلية لقة تخش بقي بقالها 3 ايام وحسين يجي متاخر الاكل في الاوضة فوق ياما وميرضاش ياكلني ليه ياما بقي
عارفة ااانا مش جعان خالص  دلوقتي طالما اتكلمت معاكي 
منا محدش بيسمعني خالص ايوة من يوم ما متي وانا مش بتكلم مع حد 
ولا لاقي حد اشتكيله 
انا هروح بقي انام ونفسي اشوفك في الحلم
يلا سلام عليكم
ينفض ملابسه من غبار الأرض ويقصد القرية في طريق لا يأبه
للظلام الطريق او القصص التي سمعها عن زوار القبور 
يغادر المقابر قارئا لامه فاتحة الكتاب كان علمته إياها وهو صغير  ويذهب اللي البيت   ويدور عينه هنا وهناك ويتسلل الي المطبخ  
ما هذا حجرة نرجس لا ضوء هناك إذا فهي قد نامت !؟؟
لا يسمع اي حركة في المنزل وكان باب المنزل مغلق حسنا سوف اكل الباقي من الطعام وانام 
:اية ياما دا ااااكل لحقتي والله انا كنت جعان كترالف خيرك  حنيتك جابت من الترب لحد هنا
يبدأ بتناول الطعام  لم ياكل كثيرا خشية ان تستيقظ نرجس وتجعل من ليلته جحيما مسرحيا مهيبا 
حسنا الثلاجة لابد من زيارة لها هي الأخرى 
يفتح الثلاجة ويفاجا بعصير (المانجا). يعشقها ثمرة وعصير
يرتشف منه بضع مرات وينظر خارج المطبخ يقفل الثلاجة بحذر 
ويمشي على أطراف أصابعه خارج الصالة 
الآن حان وقت الهروب الي السطح 
وإذا أكتشفت نرجس جريمته حتما سيلفق التهمة آللي القطط الباقية 

 تسلل الي  السطح ليجلس قليلا 
تموت أمه وتأتي مكانها زوجة أب في البداية تجد الحنان والمودة والخير والاهتمام حتى يرضى الزوج والاب الملكوم 
ثم يتحول كل هذا آلي سراب و تحول حياته بؤس وتنقلب معيشته ضنكا يتذكر كل ذلك وتعصف برأسه آلاف الافكار
يلتفت حوله ينظر باتجاه حجرة اخيه

حجرة حسين بها ضوء خافت لابد انه سهران بعدما اكل ورجع من شغله  ليريح جسمه ودماغه كما يقول
 
لحظة هناك صوت قادمة من الحجرة غير حسين هل أصلح التلفاز
لو كان قد فعلها على الأقل سوف أمضي نهاري مشاهدا للتلفاز والأفلام هروبا من الحية التي تسعي خلفه 
اذهب 

:لا بلاش ااخر مرة حدفني بالطفاية في صدري
هو ليس جبان ولكن يحب اخاه حبا جما ولا يقدر ان يواجهه خيفة من طرده او جعل مثواه الشارع كما تهدده نرجس 

لكن الفضول سيد الموقف  و صعدت الأفكار والوساوس الي راسه
يجبره فضوله ويحرك ناحية الحجرة 
الشيش ليس موصدا هناك أصوات وحركة شئ يهتز بقوة داخل الحجرة
خيفة تسلل نظر من خلف الشيش 
وألقى بنظرة على ما يحدث جف حلقه وشعر بقشعريرة تأتي من راسه الي أخمص قدميه 
يتأخر ترجمة المشهد في راسه يعلو صدره بانفاس ويخفق قلبه 
لا خوف ولا رعبا ولكن من فرط تدفق الادرينالين 
العرق ينتشر على جبينه الرؤية تتضح اكثر ما هذا الذي يحدث امامه
تذكر مشهد قد راه في الفيديو عند رفيق جارهم الذي كان يشاهد الأفلام على شرائط الفيديو في البدروم في المنزل الخاص به
حينما قال له رفيق أثناء مشاهدة فيلم إباحي على شريط فيديو 

:شايف النسوان بتنور ازاي قدامك ولا انت مش بتحس كمان هاهاهاهاها
من نافذة الحجرة قد شاهد هذا المشهد من قبل ولكنه حقيقة الان اللعنة لماذا جسد نرجس ينضح بهذا العرق جسدها ناصع البياض
صدرها يتارجح وتستند بذراعيها على الفراش 
جميلة نرجس فتنة بياض مزخرف علامات وكدمات حمراء من اثر الجذب والأحكام 
تتاوه وتطلق الانات المكتومة 
ولكن لم يرها تفعل هذا من قبل 
سمعها مع آبيه مرة من قبل أثناء ذهابه للحمام وخاف من هذا الوضع
ولماذا يقبض حسين علي خصرها بكلتا يديه هل هي مريضة 
لما يبدو حسين عاري من الملابس هل هو وقت الغسيل ؟!
ام تساعده في ترتيب فراشه!؟
حسنا هل المساعدة  في الحجرات المغلقة ويكون اصحابها عرايا بلا ملابس ؟!
:الاتنين مع بعض في فرشة واحدة يا مغفل ...
:اية دا مش معقول اكيد بحلم وهقوم دلوقتي
: عشت طول عمرك جعان ومحروم من الفلوس والاكل حتي لما اختار راجل بصلته هوكانت بتعين الاكل واللبس ليه وكمان 
الافكار والكلمات في رأسه تتصاعد كنقر المطر علي الزجاج في ليلة ممطرة 
تحرك بعيدا عن النافذة ونزل من علي السلالم وجلس في الصالة
ينظر لصورة اباه وامه محدقا بهما 
اي ذنب قد فعله اباه من اجل ان يجلب لبيته تلك الكارثة 
اي لعنة قد اصابت اصحاب هذا البيت
يتوجه ناحية الحائط ينزع صورة لنرجس ويقبض على الإطار ويحطم الصورة بكلتا يديه 
ويخرج تاركا المنزل وعقله المخطوف منه تحت سطوة المشهد الذي قد رآه فوق السطح
لم يكن يدري متي وصل للمقابر ثانية من اجل القرب من قبر والدته ولكن هو مغيب او مسحوب  تلقائيا من مباغتة المشهد والذي شاهده
:اتفضل تعالي اشرب شاي 
انتشله الصوت من رحي التفكير التي عصفت براسه نظره الي ناحية الصوت
:اية اللي مصحيك لحد دلوقتي دي الساعة 1 .... تعالي اسقيك شاي  
كان هذا صوت ابو اليزيد الخفير يجلس محتسيا للشاي بشاربه الكث ومرتديا جلباب زيتي وطاقية صوف تقف علي راسه في شموخ 
جلس امام النار ناوله الخفير كوب الشاي هي نقطة حراسته كشك الكهرباء المسؤل عن الجهة الغربية من البلد بجوار برج شبكة الهاتف المحمول
:طب انا سهران عشان خاطر حتة حديدة و 1500 جنيه عمي في الشهر انت بتنيل اية في ساعة زي دي في الوقت دا 
نظر اليه في  بلاهة  و بملامح لا مبالية
: اوعي تكون نرجس كرشتك تاني 
لم يعرف بما يجيب ولكن عندما سمع أسمها كأن عقربا قد لدغه
وهب واقفا 
:مالك ياض اترعبت كدا ليه هاهاهاهاها اقعد يا خايب مش هتدور عليك هي أصلا تلاقيها مش فاضيالك الأسطي زمانه بيعمرلها المكنة
ضحك حتي بانت نواجزه و دمعت وصمت فجأة ووضع راسه في الأرض وطرق برأسه في النار التي أمامه 
ولمعت عيناه في برقة خاطفة ليس من انعكاس اللهب ولكن من خاطرة قد باغتت لب عقله 
وتطلع الي البندقية التي بجواره 
........................................
طرق علي بيت العمدة بشدة 

: مين اللي بيخبط 
نادت سمية الخادمة في بيت العمدة
: افتحي يابت يا سمية بسرعة 
:يوه مالك يا عبدالحليم عرقك مرقك كدا ليه و كنت بترزع كدا ليه
:قاطعها الخفير مغاضبا
: جناب العمدة فين انا عاوزه ضروري في مصببة حصلت 
:يا حومتي السودة مصيبة اية كفي الله الشر 
اية اللي حصل 
:انت هتتسايري معايا يابت روحي نادي علي ابوكي العمدة 
ينزل العمدة في جلباب كحلي مع علي الدرج الرخامي متوسط الطول بشارب عملاق تحت انفه المدبب وخط المشيب في راسه 
:في اية ياولا يا عبحليم بترزع علي الباب كدا ليه كانت مندرة ابوك 
انهي الخفيرة شرابه من قلة مياة كانت علي يمينه وانزلها 
ورفع يديه في مهابة لتحية العمدة وعدل من بندقيته علي كتفه
:مصيبة يابا العمدة الحقنا 
:انطق يا غراب البين اية اللي حصل 
:ابو اليزيد الخفير 
:ماله ياولا ماتنطق انت بتتكلم بالقطارة 
:ابو اليزيد مات يابو العمدة 
:واية يعني ياولا الله يرحمه دا أمر الله يا بجم 
:دا اتقتل يا جناب البيه 
: انت بتقول اية يا بغل انت ؟!
تبدلت معالم وجه العمدة علي الفور 
يا مصيبتي ياما 
قالتها سمية الخادمة بعدما اسقطت صينية العشاء من علي راسها
اثر ضربها لصدرها بكلتا يديها علامة علي الحسرة والخوف
:اتقتلت ازاي ياولا هو مش كان خدمة
:لاقوه من شوية غرقان في دمه ونافوخه مفتوح في حد ضربه علي دماغه بقالب طوب دششه 
:يانهار مش فايت يا وقعتكم السودة
هرع العمدة الي الهاتف الموضوع علي المنضدة الكبيرة 
وبدا بطلب ارقام 
وتحول نظره ناحية الباب قد لمح شخصا يجري في مدخل البيت
قد عرف الشخص القادم فهو عطية المجذوب 

:الحق يابا العمدة مصيبة
:خير يا هباب البرك علي المسا في اية يابوز الاخص
:الحق ياحاج الحق
:ماتنطق يابني في اية؟؟
:نرجس مرات ابراهيم الترزي والواد حسين ابنه
:مالهم ؟!!!! جرالهم اية
:استغفر الله العظيم الناس لاقوهم الاتنين ميتين ومضروبين بالنار وهما في فرشة واحدة والعياذبالله الواد حسن ضربهم بالنار وبعدين رمي روحوا من  علي السطح 
: حسن مين ياولا؟؟؟؟!!!
حسن يابا العمدة اخو حسين....الواد حسن الاخرس

طرقت منال علي الباب واتاها صوت من الداخل 
:أدخل 
:صباح الخير يا دكتور فؤاد 
:صباح الخير يا دكتورة ازيك 
:الحمد لله تمااام.....  عندي ليك خبر يا دكتور وحش علي الصبح
: اااه اكيد تقصدي الحالة 71اللي شغالة معاها 
:ايوة بالظبط انا تعبت جدا يا دكتور
يتحرك دكتور فؤاد ناحية النافذة وينظر الي مريض نحيف يجلس علي كرسي متحرك اصابه الهزال والضعف واحدي عينيه السلمية شاخصة الي السماء
:للاسف يا منال حسن عنده اضطراب ثنائي القطب وحالة متقدمة جدا من الانفصام تقريبا اتصاب بيها من بعد وفاة والدته 
:ايوة يا دكتور بس كان مكتوب في محضر الشرطة انه قتل اخوه ومرات ابوه عشان شافهم في وضع وحش مع بعض ورمي نفسه من فوق السطح
: ايوة صح بس متنسيش  تقريبا لما بدأت حالة الفصام تزيد وتتدهور 
هو كان عنده اضطراب ثنائي القطب 
:بس هو مش بيتكلم نتيجة للانفصام ولا من اضطراب ثنائي القطب 
: لا  يا دكتورة حسن مش بيتكلم بسبب نفسي 
غالبا من الصدمة في وفاة والدته 







_______________ 

السكة. 

عدم التصديق بالاشياء
 لا يعني عدم وجودها

تعد رحلة العودة من المزرعة للمنزل صعب بالنسبة ل(محمود )حيث انها طويلة ومملة الا في بعض الاحيان عندما يكون برفقة احد قد يسليه لبعض الوقت في الطريق
أشجار الكافور والجزورين على الجانبين في محيط الأراضي الزراعية الممتدة على الجانبين مكتسية بلون اخضر غامق 
القمح صغير ومزروع حديثا سار محمود بجانب عبد الله يضحكون و يمزحون لنسيان الطريق الطويل

بدأ عبدالله في الكلام مع محمود 
ممتعضا
:يعني انت عارف ان الموضوع دا بيزعله وبرضه صممت تتريق عليه
:بقولك اية هو اللي كان بيتكلم وانا يادوب قولته احكي
:ياخي بيزعل قولنالك مرة قبل كدا
:ياسلام هو انت مفكرني اصلا مصدق
ياعم تصدق آو لا عنك ماتصدقش أنت حر
تعالي صوت محمود منفعلا 
: يعني اية أبوه كان ماشي باليل مروح تقابله ست تنده عليه يروح يكلمها يبصلها ويتخض وشعر جتته كلها يقع  وايديه اللي مسكته منها متتحركش بعد 3 ايام هبل يعني احنا عشان نصدق
:البلد كها بتقول وعارفة ان دا حصل لعمك خالد من زمان حتي من قبل مااانا وانت نتولد
:البلد كلها بتنقل من بعض محدش يقدر يقول انه شاف بعينه حاجة زي دي
:بقولك اية متقفلنيش منك وسك علي السيرة دي وبلاش هم انا همد علشان اروح اانا جعان ياعم
:بخيالك بقي بس خليكك فاكر الحاجات دي اكبر مني ومنك
:روح نام يالا واستغطي كويس هاهاهاهاها احسن تبرد
قالها مازحها وسلك الطريق ناحية المعدية قاصدا المنزل حيث منزله  يقع في اخر بقعة من البلدة وسط الاراضي والحقول 
يمشي بجوار الترعة ناحية الأراضي الزراعية 
القمر يظهر كهلال بسيط في آخر أيامه يظهر على استحياء 
مداعب الأشجار من فوق والعكس على سطح المياة في الترعة 
وفجأة سمع محمود صوت ارتطام جسم سقط في الماء فتحرك ناحية المياة ينظر فلا يري شئ المياة راكدة انعكس ضوء القمر وكأنه دقيق منثوور علي المياة او قطعة من الفضة الامعة 
يرجع للسكة ويعاود المسير مرة أخرى يسعل من البرد 
فيثور صدره وتعلن رئتيه عن اعتراض نتيجة لتدخينه الشيشة 
يغلق أزرار معطفه من البرد ويدخل يديه في جيبه 
ويت‘قف فجأة مرة ثانية نتيجة لسماعه صوت ارتطام في المياة 
يجري ناحية الترعة لينظر فلا يجد شئ المياة ساكنة راكدة القمر اضطجع علي سطح المياة وكانه سيقضي ليلته هنا 
يتذكر محمود الأحاديث الغريبة والحكايات المثيرة عن تلك السكة القديمة 
فقد كانت مسرح لحوادث قتل وسرقة وقطع للطريق في زمن لم يشهده 
حينما هم بالاسراع سمع صوت الارتطام مرة ثالثة 
فيتذكر قصة قد سمعها قديما من احد جيرانه عن رجلا
كان عائدا من الحقل ذات ليلة و تصادف مع بعض قطاع الطرق الذين يسكنون حقول الذرة فحاولوا سرقته قاومهم فطعنوه وحاولوا سرقة البقرة فضول أحدهم قتله فذبحه الآخرون ومات وهو ممسكا ببقرته وعندما ذبحوا بقرته بجانبه وقطعوا رأسها هربت البقرة وقفزت للي الترعة 
حاول تذكر المكان وهو نفسه المكان الذي يسير بالقرب منه
ابتسم محمود وحاول لم شتات فكر وتشجيع بجسده الذي بدأ يرتعد بردا وفزعا وتبسم ضاحكا قائلا لنفسه:
جري اية ياعم انت هتخاف ولا أية هتخلي كلام التخاريف دا يلبش جتتك و تتسرع زي العيال الصغيرة اجمد كدا أمال خلينا نروح 
حاول ان يتمسك باعصابه والحفاظ علي رباط جأشه

يخرج  هاتفه يتصفح النت من اجل التسلية وقطع دابر الطريق المقفر
:يا محمووووووود 
قطع تركيز في الهاتف الصوت الذي ناداه .... احدهم نادي علي اسمه  ينظر حوله ليري من حالفه حظه وذكر اسمه حسنا سوف يحصل علي رفيق اخر يسليه في رحلة العودة
:محمووووووووووووووود
:مين اللي بينادي........ انت جاي ولا رايح ولا ظروفك اية يا عسل ؟!!!!
يتلف يساره ويمناه يبحث عن مصدر الصوت .... ما هذا من الذي يجلس في جانب الطريق انها سيدة متشحة بالسواد ما الذي اجلسها
:يووووه شكلها واحدة من جيرانا وهتقولي هاتلي توتوك انزل بيه البلد وانا نازل مشورة علي اخر الليل
:محمووووووووووووووووووووووووووود
:ايوة ايوة ايوة ياست انتي مين خير اؤمريني ؟؟!!!!
قبل ان يقترب محمود منها توقف وقال محدثا نفسه 
:هي عرفت منين اني محمود وهي قاعدة وضهرها للطريق
يقف محمود امام المراءة وينظر في وجهها عله يعرفها
تجمد الدم في عروقه ووقف مصدرنا كما رأه
كيان بني اللون عيناها مثل جمر النار المستعر وبقبضة يد بها 4اصابع طويلة مثل الملاعق السوداء
قبضت المراة علي يد محمود وتنظر له
 
مستشفي الصحة النفسية والعصبية بالجامعة
يدخل مجموعة طلاب يرتدون المعاطف البيضاء خلف طبيب اكبرهم سنا ويشرح لهم بعض الحالات
:وادي حالة غريبة جدا عندنا بقاله 3 سنين من ساعة ما جه هنا وهو لا بيتكلم ولا بينطق حرف طبعا اعراض صدمة نفسية شديدة
اففدته النطق واثرت على مراكز الوعي والادراك 
:دكتور هو الحالة دي عنده كانسر ؟؟؟؟
قالها احد الطلاب  يرتدي نظارة كان من الواقفون والمتابعين لشرح الطبيب
:اه تقصد يعني عشان مفيش شعر خالص في وشه ولا في جسمه لا هو مفيش عنده اي مرض عضوي خالص وضغط دمه ورسم قلبه سليم هو جه  هنا في حالة صدمة  شديدة وتشنجات بس مرة واحدة جاتله جلطة في ايديه اليمين بعد 3 ايام شعره وقع  وبقي في الحالة دي     




المغسلة
الساعة الحادية عشر صباحا 
اعتلت شمس الضحي معلنة عن قدوم يوم شتوي من ايام ديسمير
حركة اعتادية في الشوارع 
ولكن في الحارة تعالت اصوات النسوة بالنحيب والعويل 
وارتفع صوت الصراخ القادم من منزل عادل الترزي 
أثناء تغسيل طفلته الصغيرة 
توفت الطفلة ذات العامين الكل كان يبدى إعجابه بهذه الحسناء وكأنها ملاك هرب من جنة السماء أعين زرقاء وبشره بيضاء وشعر اصفر ذهبي  (  نور)  قد كان من اسمها نصيب يستدل عليه في وجهها
كل ملامحمها من أبيها وأمها آلتي يظهر علىها الملامح الحسناء والجينات الأوربية الشقراء 
خيم الحزن وأسدل عباءته على كل من تواجد هناك مواساة  من اجل أبو الطفلة وشد آذر الأم المقهورة في فؤادها 
انتهت النسوة من غسل الطفلة استعدادا الجنازة والدفن 
وعلا صوت القران الكريم قادم من مسجل قديم موضوع علي احدي نوافذ الجيران
بينما خرجت أمرأة من المنزل تبكي بحرقة وتتنهد وتنعي بصوتها الطفلة. 
دلفت الي حارة مجاورة للمنزل قاصدة منزلها 
حينما لاح لها في نهاية الممر ظل اسود محاط بهالة مدخنة وكانه قد خرق الارض  وصعد منها علي حين غرة 
شهقت المرأة فزعا  والتصقت قدميها بالارض من رهبة الموقف 
دخلت المنزل قاصدة الحجرة مذعورة اوت الي الفراش حسنا لم يات الليل  اصلا ولكنها تدثرت مرعوبة دخل زوجها عليها الحجرة
ضخم الجثة عريض المنكبين وجهه قمحي وشعره مجعد عيناه بنية
استقرت فوق أنف افطس قوقازي 
:الله انتي هتنامي دلوقتي دا احنا لسه الضهر
قال جملته بصوت اجش عندما دخل حجرة النوم 
ردت قائلة :النبي الهي يسترك سيبني ولا عاوزة اكلم حد  ولا افتح حنكي أنا جتي مش خالصة 
:مالك يا ولا في اية حد كلمك في الغسل 
متجبليش سيرة الميتة  جتتي مش قادرة تتلم علي بعضها  سيبني
:قومي هنا قوليلي اية اللي حصل 
طوت الغطاء الصوف عليها واعتدلت علي السرير ونظر ناحية الباب
انكمش وجهها واختلطت ملامحمها بصبغة من زرقة الخوف 
قالت له في توجس وخيفة 
:قوم سك باب الدار والشباك وهحكيلك
شخص بصره اليها وجحظت عيناه في انكار 
:اللهم طولك ياروح 
زفر الزوج في ضيق واردف قائلا 
:حصل اية ولا شوفتي اية يا مقندلة ؟!!
مدت يدها الي دورق المياة الموضوع علي الكومود الذي يجاور السرير المرتفع ذوي الأعمدة النحاسية فقد أصدر صوت اصطكاك نتيجة حركتها عليه ورشفت القليل منه 
قالت بصوت مبحوح 
 البت اللي ماتت دي كانت يا ضنايا وردة بيضة دي اكيد نفس وحشة وصابتها او عين جابت اجلها دي كانت زي القمر ياحبيبتي
: جري اية يا ولية يا هبلة بقي بتشتغلي مغسلة من وانت لسه مجتلكيش الدورة تقومي  تخافي وانت متجوزة وعندك عيال شحوطة جاية وكانك قاطعة الخلف 
:استني بس دا كان بيبصلي وكانه عاوز يكلني او ياخد روحي 
:ودا مين دا بقي ان شاء الله  
:معرفش انا شوفته واقف برا وانا مروحه وكنت بمد لابس جلابية سودة ووشه اسود وبيبرقلي كانه هياكلني انا ماشية في حالي لاقيته زي ماكون طلعلي من تحت الأرض 
:لا والنبي علي اخر الزمن جاية تقولي بتتعاكسي الظاهرة انك خرفتي لا دا انتي تنامي احسنلك 
خرج الزوج من الحجرة وصفع الباب خلفه 
جاتك نيلة ولية منخوليا خالص
قالها واتجه الي باب المنزل خارجا الي الشارع 
تضع رأسها على الوسادة وتلتحف بالغطاء وتتحس آسفل الوسادة فتخرج رزمة من النقود اجرتها عن الغسل 
حسنا الغسل من الأشياء المخيفة والتعامل مع الموتى شئ صعب ولكن أجره ليس بهذا القدر 
فهي تتقضى بعض الأموال نتيجة لإرسال التذكارات وهدايا الوداع الأخيرة مع الموتى 
تقاليد الفراعنة القدماء 
تتعامل وكأنها من كبار الكهان في العصر القديم 
حالما وضعت النقود تحت الوسادة مرة اخري 
وطرقت في التفكير والحسابات
:دلوقتي باقي حاجة بسيطة جمعت القرشين دول اخر الاسبوع اجيبلي غويشة تعبان ولا حتة دهبة نتعايق بيها وسط نسوان الحارة المتغندرين من بعد عفاشة 
أغمضت عينها في وداعة ومدة وعلي وجهها ابتسامة فتاة في الاعدادية تلك الابتسامات الملائكية التي تنم عن أحلام وردية وخيال خصيب ومملوء بالبراءة والطيبة
بعد برهة من الوقت استحالت الغرفة للون الازرق الخافت 
وانسدل الظلام علي اطراف السقف واكتست الجدران بالظلال السوداء وكانها لوحات الجحيم لدانتي
فجاة لمحت عينها ظل يخرج من الجدار المواجه لها 
رأت هذا الشئ يتنقل في الحجرة الخاصة بها يقف أمام المرآة تارة وتارة ينتقل  خلف الباب يذهب بجوار النافذة ويأتي يقف بالقرب من السرير يمد يده  السوداء ذات الأصابع الثلاثة الأظافر النحاسية الدخان يتسرب منها 
ويدس في فمها قطعة قماش تقف في حلقها تمنعها من الكلام والنفس 
ويصعد هذا الظل الاسود الي اعلي دولاب الملابس ويستقر فوق سقفه ويشعل أعواد الثقاب ويلقيها عليا كلما همت بالكلام لم تسمع لها حسيسا 
تقف الكلمات في حلقها تمنعها القماشة من الكلام تحاول الصراخ مرارا لا تقدر عيناها تفرز دموعا تتحسسها فإذا هي صبغة زرقاء كالدماء ينظر لها الظل من فوق الدولاب وتنظر اليه ويرفع يده فيتقوس ظهرها من تحتها وتتشنج  اطرافها وتعلو من فوق السرير وتقارب علي التحليق حتي يصبح بينها وبين سقف الغرفة بضعة سنتميترات 
 لتري سرب من الذباب الأزرق يخرج من حلقها ومعه صرخة اتت بصدي واسع من اودية سقر في الجحيم
وتسقط من أعلى لأسفل على السرير لتعرق في وحل ابتلعها كحوت ازرق التهم سرب من أسماك كانت في طريقه 
تشهق مفزوعة وتستيقظ من النوم وهي جزعة 
:اعوذ بالله من الشيطان الرجيم 
دا اية الكابوس دا ياساتر 
مسحت عرقها الذي تصبب اثناء النوم 
لمحعينهات  ضوء خافت قادم من اسفل باب الحجرة
تجلس في السرير وتعتدل على طرف الفراش تتذكر الحلم الرهيب الذي راودها أثناء منامها تتذكر الحلم 
وتنظر في استفهام فوق الدولاب والي المرآة وخلف الباب 
فلا تجد شئ 
نهضت من الفراش مترنحة وفتح باب الحجرة وذهب الي الصالة
:احنا امتي يا احمد
:الساعة 7وربع باليل يا اما 
اجابها فتى في العاشرة من عمره يعاني من حول بسيط طويل القامة وقمحي البشرة وشعر اسود فاحم وأنف افطس مفلطح اكان ممسكا بكتاب ويجلس بجوار النافذة المطلة علي الشارع 
: يادي الليلة الغم انا نمت كل دا اديني صحيت مفهاش نوم الليلة دي
ابوك فين ييابني لحد دلوقتي ؟!
:ابويا لسه مجاش من برا:
وانت بتعمل اية بقي يا سي حمادة ؟!
:بحل الواجب عشان المدرسة الصبح 
تبسمت الام في حنان وقبلت رأس الفتي وضمته الي صدرها
يارب اشوفك دكتور ولا مهندس اد الدنيا يا احمد يابن بطني 
واردفت قائلة :
انا داخلةاالمطبخ اعملك لقمة تكلها وانت بتزاكر املي دماغك علام واملي بطن اكل بدل ما تملي دماغك كلام فاضي وتسيب بطنك فاضية
تترك ابنها وتذهب الي المطبخ  مطبخ قديم وبه اثاث قليل تكشف أغطية القدور الموضوعة على الرخامة 
:يوه دا انا لسه زي ما انا ما استحمتش ولا اتطهرت انا هخش الحمام ادلق علي نفسي شوية ماية
تخرج من المطبخ الي الحمام 
يجلس الفتي في الصالة يزاكر دروسه 
حينما يسمع صوت قادم من امام باب المنزل 
يخرج ليتفقد الصوت ويفتح الباب ينظر امام البيت لايجد شئ
ينظر إلى السلم الصاعد أمام الباب وينظر الي السطح فلا يجد شئ أيضا 
حالما دخل من باب الشقة اندفع تيار هواء  شديد صفع باب المنزل وطارت أوراق وكشاكيل الفتي في الهواء اندهش الفتي وبدأ في رفع الأوراق من علي الأرض 
ورجع الي المنضدة مرة أخرى ليعاود استذكار دروسه 
على الجدار من خلفه ظهر ظل بملامح شامخة على الجدار انتقل إلى الحائط الملاعق لباب الحمام 
تدخل الحمام  تخلع ملابسها  وتضعها على شماعة خلف الباب
تنظر الي المرأة المعلقة علي الحائط
تتأمل جسدها وتفحص وجها وتملس على شعرها المنسدل على كتفيها كعادته وهي صغيرة 
تلاحظ وجود  خط اسود اعتلي خدها الأيسر 
ووجدت علامات زرقاء وكأنها بصمات أصابع تحت ذقنها وكأنها آثار معركة 
:ياحوستي اية دا دا اية الزرقان دا جه منين دا بقي
تفتح صنبور المياه وتبدأ بغسل وجهها ليزال الخط الاسود وتزال البقع الزرقاء 
:ايوة كدا يابت يا سمرا كدا قمر وهتفضلي قمر طول ما بتسمعي كلام موسي وتنفذي اوامره السعد يفضل ملازمك علي طول
قالت ذلك محدثة نفسها عن ذلك الدجال والمشعوذ المدعو موسي شكيب ملعون ذكر اسمه فهو بلاء على من يغضب عليه 
يسلط عليه عفاريته وشياطينه المارقة تذهب له النسوة من اجل الربط وجلب الأزواج ومن أجل الحمل ومن أجل أي شئ من يملك المال فموسي في خدمته 
كان قد عرف السمرا من زمن فهي كانت تربطهم علاقة قديمة من زمن قد مضى فهي كانت صديقته في كتاب الشيخ عبدالفتاح 
تعرف غضبه و عقابه وعدها بالشباب والنضارة والا تهرم وتبدو عجوزا مهما طال بها عمرها وسيبقي جسدها جد امرأة في الثلاثين ابد الأبد 
تتذكر الحوار الذي دار بينهما في الحارة عقب الغسل 
:اللي قولتك عليه نفذتيه ؟!
: انا تحت امرك وخدامة تراب رجليك يا مولانا
: تنفيذ الامر يمنح عطايا والعصيان يجلب البلايا
قال لها الظل هذالكلام  ودار بينهما هذا الحوار واختفي من حيث جاء 
تتذكر قطعة القماشة الملفوفة التي وضعتها بداخل فم الفتاة الميتة حديثا حيث ان احدهم قد طلب من ان تضع هذا العمل بداخل الفتاة من اجل ان تلد ابنتها بنت جميلة كتلك المرحومة .....هي تفعل ذلك من اجل المال ايضا وليس خدمة للشر فقط وانما هي ايضا (السمرا ) تغسل الموتي الحريم وتضع الاعمال لمن يريد مقابل مادي 
ولكن في تلك المرة لم تنفذ الأمر كما هو منوط بها بل دست قطعة القماش و فتحتها وحاولت قراءة ما فيها ولكنها لم تستطع فك شفرتها
بعض الرموز و الاشارات والطلاسم المبهمة 
حاولت تدارك معانيها وهي تبدأ ملابسها قبل الغسل حين باغتتها واحدة من جارات الام بصرخة قوية حزنا واجبا من أجل الام الحزينة وكأنهم يعبرون عن الوجود بالصراخ واللطم وشق الملابس طويت الورقة ووضعتها في صدرها وارتدت الجلباب الأسود 

بدات بالدخول تحت مياة الدش الساخنة واستوي  جسدها وصعدت ابخرة المياة وغطت الحمام بالكامل  
على المرآة تكون بخار قوي ومثقف ولكنه ليس بخار الماء
فهذا ظل اسود مائل للزرقة بدأ الانسلاخ والخروج من المرآة 
ليقف ملاصق للحائط 
نظرت للمرآة وبدأت بحزم شعرها للوراء من علي وجهها 
تبسمت لنفسها في المرآة 
في حين استحالت المرآة للون الأسود وبدأ الدخان يتصاعد من علي أطراف المرآة 
واقترب ومسحت سطح المرآة فوجدت صورة لنفسها
وجه امراة عجوز تخطت المائة عام وكأنها من معمرين التبت 
برزت عظام الوجه وتشققت الشفاه وتبدل لونها الي اللون الاسود 
وفك خلت من الاسنان وصار جسمها نحيفا كالهياكل العظمية
و الاشعر الاسود الامع تغير الي خيوط بيضاء خفيفة اختلطت بلون رمادي مجعد وطلت من ناصية رأسها فروة رأس تصاعد منها يرقات بيضاء تحتوي بيض للحشرات 
شهتق فزعا و بدات بمسح سطح المرآة 
وبدات بأخذ أنفاسها مرة أخرى وعلا وجهها ابتسامة
:الله يلعنك يا موسي هتجنني وتربيلي الخفيف
شعرت ان ظهرها قد دبت فيه رعشة وشعرت بتيار كهربي قد دب في منتصف ظهرها حتي  قطع الرعب اوصالها واعترها وجهها الجمود وبدأت اوصالها التي قطعها الرعب في الاهتزاز
ارتعد جسدها اهتزازا والتفت جذعها ومن ثم كامل جسدها بغتة
والتفت لتقف في مواجهة الظل الاسود توقفت مياة الدش
عن الانسدال وصمتت الحياة من حولها الكلمات تآبي ان تخرج من حلقها الشعور والإحساس قد ضربت عاصفة ثلجية 
تبدل لون جسدها للازرق الكامل 
وجحظت عيناها وظهرت المقلة للخارج حتى تساوت بخط الانف 
تغير لون العين اللي الاسود الكامل 
وفجأة ارتفع جسدها بالكامل محلقا في الهواء
علي وضعية المصلوب 

العاشرة ليلا 
وقف الصبية خارج المنزل متابعين الموقف باهتمام وتجمع حشد من الناس أمام باب المنزل 
في الصالة وقف الطفل أحمد ممسكا بورقة ويبكي بصمت على ما حدث له 
ووقف أبوه أمام الحمام يبكي بحرقة على جثة زوجته الموضوعة
في كيس اسود للجثث 
وقف في الطاقة الفاصلة بين الصالة والحمام والمطبخ 
أثنين من الضباط ومعهم أمين شرطة يحمل الهواتف المحمولة
وجهاز اللاسلكي الخاص بهم
:اهلا اهلا وليد بيه ازي حضرتك ؟!
اخبارك اية يا دكتور حسام ؟! اية اللي حصل اختناق برضه؟!
:لا لا معتقدش لا شبه جنائية ولا اختناق ؟!
:امال اية ؟!
:من المعاينة المبدئية الجثمان في حالة تخشب وجمود فظيع وكانه اتيبس مكانه نتيجة لهبوط حاد في الدورة الدموية نتج عنها ان القلب اتوقف عن العمل بيب السبب غريب يعني الصدمة الفزع 
ابتسم الضابط الاخر في ذكاء قائلا 
:أنت عاوز تقول أية أنها ماتت من الخضة يعني هاهاهاهاهاها
:حاجة زي كدا هنشوف التشريح هيقول اية

النقالة تخرج من الصالة الي الشارع وتدخل عربة الاسعاف 
آلتي اصدر صوت صفارات الانذار و بدأت أضواء السارينة من فوقها بالالتفاف يمنة ويسرة بالضوء الأحمر والأزرق 

بينما وقف الطفل أحمد يبكي أمه في حسرة ويمسح عيناه من الدموع وفي يده ووقة كبيرة طارت من يده بفعل تيار هواء 
لتحلق عاليا في الهواء وبدا الهواء في تحركها الي أعلى حتى سقطت لتقف بجوار حائط بيت عادل الترزي 
تنقلب الورقة فتظهر الرسمة رسمة بالقلم الأسود مرسوم فيها 

ظل أسود 


__________

إضغط الرابط
تدور المروحة عدة دورات سريعة مخلفة تيار هواء بسيط 
يندفع في الغرفة جارفا الهواء علي حجرة قديمة من منازل البالية في مساء حار من ليالي اغسطس 
جلس إيهاب امام شاشة الاب توب النوافذ الزرقاء تطل وتنضح واتشح تحت جفنيه بالسواد من اثر السهر للصباح والنوم في الضحي
تسلل ضوء الشمس في مشهد للغروب من فترة معلنا قرب انتهاء النهار إستعداد السماء للدخول في الوضع الليلي 
هو في فترة نقاهة يقضيها بعد طرده من الهايبر بسبب ادعاء فتاة انه حاول التحرش بها اكتفي مديره بطرده ومصالحةالفتاة انقاذا لسمعة الهايبر حلف باغلظ الايمان
انه لم يكن يقصد وان مرفقه قد اصطدم بصدر الفتاة سهوا 
ضرب الهزال كامل جسده وبرزت عظام وجنتيه الي الخارج 
 يقضي فترة ماقبل الغروب في الحمام بعدما يستيقظ
يمضي قدما الي الحمام ويقضي فترة تامل وتدبر وتخيل
حسنا هو ليس من رهبان الشاولين ليطيل التأمل 
ولا هو ناسك بوذي يتدبر من علي جبال التبت 
انما يتأمل شاشة هاتفه النقال بحثا عن فيديو او فيلم او صورة مثيرة فهو مدمن إباحية من الدرجة الأولى 
بعدما ينتهي من الحمام يخرج ليقتات اي لقيمات في المطبخ من اجل سد رمق جوعه الفادح 
ويخرج الي شرفة المنزل ليستطلع احوال البلاد وشئون العباد والنظر خلسة الي نساء الحي والتلصص علي جيرانه 
فهو واجب مقدس عنده و برنامجه اليومي الشريف 
تخطي عامه ال28 لم يرتبط او يتاهل رسمي جراء سيطرة افكاره الجنسية الرهيبة 
يغلق باب الحجرة ويغلق باب الشرفة ويبدا في تفريغ جميع المشاهدات والفيديوهات والمناظر التي قد التقطتها عينه وسجلها مخه ويبدا في سيناريوهات و قصص تفريغا اما رومانسيا او عنيف او دراما فهو ممارس عظيم للاستمناء وهاوي للعادة السرية منذ عرفها في فترة الاعدادية وأمسك بتلابيب هذا السر الثمين 
عرفها بعد درس الجغرافيا في المدرسة
كانت سعادته لاتوصف نشوة غارمة و فرح هائل اثر هذا الاكتشاف العظيم 

قد قال المعلم أن امريجو فوسبوتشي قد اكتشف امريكا 
وقد اندهشت البرتغال وأسبانيا بهذا الإكتشاف 
اما إيهاب لم ينم ليلته من اثر هذا الاكتشاف العجيب 
قد يفرغ خيالاته علي جارة او صديقة او اي انثي قد تخطر بباله 
يرن هاتفه النقال بنغمة ممثلة اجنبية 
ينظر للمتصل حسنا انها امه 
_ اية يا هوبا صحيت ولا لسه 
يرد ايهاب ممتعضا 
_صحيت بقالي شوية ومش لاقي طفح انتي مطبختيش 
تشهق امه فزعا 
_يا ضنايا معلش انا قومت الضهرية مشيت روحت عشان مرات الباشمهندس فوزي اتصلت عليا عشان انضفلها الشقة 
ساعة وجاية اعملك كوباية شاي علي مااجيلك ياحبيبي
_طيب 
يغلق الهاتف في ضيق ويذهب اللي الشرفة مرة اخري
حسنا من اداب و حق الطريق غض البصر 
لايوجد هذا المسمي عنده ولا يندرج تحت اي بند من بنود عقله الواعي هو لا يجلس في الطريق انما يجلس في منزله يفعل ما يشاء وما يحلو له 
فهو ملك علي شرفته واميرا لغرفته 
انحصر عدد أصدقائه ومعارف الي البسيط والقليل 
زادت عزلته وانطواءه علي نفسه وعصف به الاكتئاب 
وجد لنفسه الخلاص علي شبكة الإنترنت والتحرر من ثقل المسؤلية واعباء حياته توفي والده منذ ثلاثة اعوام ولكنه يعيش علي المعاش الخاص به من شركة الغزل
وتعمل امه لتعيل البيت و جناب البيه 
فهو قلما يستمر في عمل يتركه اما بالطرد او المشاجرة
قد اعتاد علي عمل والدته وكدها في المنازل من اجل التنظيف وكسب بضعة جنيهات تظفر بها من اجل المعيشة التي استحالت ضنكا
يجلس ليلا أمام شاشة الاب توب الخاص به 
وتجد علي الشاسة عشرات النوافذ في الأسفل 
كلها تظهر باللون الأزرق 
هو ليس متابع جيد لموقع ( الفيس بوك )
هو متابع ومجذوب صارم للموقع الاباحي الأزرق 
وبال و بلاء عظيم
اذا ذهب من اجل قضاء طلب او الاتيان بغرض للمنزل وهذا امر نادر الحدوث 
ينزل الشارع  يضبط ملابسه ويحاول رفع درجة هندامه ووضع العطر من اجل جذب الانظار اليه 
تجده يسير في الطرقات يختلس النظر وحينما يجد واحدة من الاتي يعرفهن اما قرابة او جيران او علي اقل تقدير يراها في الحي
تجده شاخصا بصره تجاهها لا ينفك عن النظر والتحديق اليها
عادة منحلة وسافرة لاعلي الدرجات 
يظن في عقله كلما اطال النظر اليها واستمر بتعلق نظره اليها سوف يحدث رابط وينشأ حديث او حوار مرة اخري 
عبر صدفة يحدث ان تبادله واحدة من النساء النظر فضولا منها لماذا يطيل النظر لها 
هل هو معجب او معتوه
وتبدأ في تبادل النظرات الخفيفة 
مما يترتب في عقله انه قد حاك شباكه وسوف تسقط الفريسة في الشرك أو بمعنى
 اخرالصنارة غمزت
دائما يصور عقله تلك الخيالات ويسأله بروابط وأحداث لا سبيل لها  ألا إنها درب من الخبل والجنون 


كحال معظم الشباب في تلك الظروف والاوضاع يتجمع الكثير من الضغط والمطالبة باثبات وجود في وجه واقع يتطلب مرونة ملاكم مخضرم لتفادي ضربات قاضية قاتلة 
البعض يتسلح بتعاليم دينية جالبة له انضباط سلوكي والبعض يتصرف خجلا بمنائ عن الاحراج ويقتصر المشاهدة او المتابعة سرا من اجل تقصير المسافة علي انكار الامر عليه و مضايقته من مزايدات لبعض المعارف 
والكثير يستند الي عقله لادراك ان معظم تلك الافلام و هذا العالم الواهي استمثار عالمي ومراهنة رابحة علي شهوات انسان جالبة المال لاصحابها جالبة دمار لمتابعيها 
علي صوت هاتفه النقال صوت اشعار لتطبيق (الواتس اب) 
رقم غريب قد اضافه الي جروب 
كانت الرسالة تحتوي على فيديو مدته ثلاثون ثانية
كتب وصف له 
اسفل منه 
هل تبحث عن شهوة قاتلة؟! هل تريد متعة الي حد الموت؟!

يتفقد الجروب بصوره ومقاطع فيديوهاته  
 سوف يضمه الي مجموعته الهائلة علي جواله
والذي يحتوي علي افلام ومقاطع 
عربي او اجنبي وحتي الهندي يوجد ملف كامل باباحيات الأطفال وبعض افلام الشواذ
وملف وفير بجنس الحيوانات اختلال نفسي و انحراف لسلوك انسان طبيعي سوي 
يتطلب تحميل الفيديو نافذة بالازرق والاسود كتب عليها
اضغط الرابط
تصاعد صوت الكاميرا الخاص بجوال أحد الشباب الذي وقفوا في الغرفة مذهولين
وانطلقت الفلاشات الخاصة بالجوال في التقاط الصور المثيرة لتلك الجثة الهامدة فوق كرسي أمام شاشة الاب توب
وعلى رأسه كيس اسود من البلاستيك المستخدم في جمع القمامة 
:لا إله إلا الله 
ياناس حرام عليكم  استروا الجتة باي حاجة 
كان هذا صوت الشيخ عبد الله امام المسجد القريب من المنزل
فقد هرع الي المنزل بعد سماع صوت صرخات واستغاثات من ام ايهاب عندما عادت ليلا 
ووجدت ابنها علي هذا الوضع 
سقطت في الأرض ذهولا ولم تقوي رجليها علي الصمود امام هذا المشهد المهيب 
فلذة كبدها مات في وضع هكذا 
انفطر قلبها امامها في موتة تشمئز منها الوحوش الكواسر وتهيب منها الضواري 
ان يمر عمرك وحياتك وسنوات كذك وتعبك امام عينيك 
ان تستسلم لضياع سنوات الشقاء والعطاء والاحتراق حرفيا 
من أجل  عيشة رغدة لولدك
تنتظر من أجل 
ان تراه يجلس في فرحة في كوشة الزفاف بجوار عروسة له 
تجده يجلس على كرسي عاري الجسم الا من بنطال قصير 
قد فارق الحياة مشهد عبثي 
لم يجدر بمايكل انجلو رسمه علي جدران كاتدرائية الفاتيكان 
او خطط له دافنشي في لوحاته 

يؤدي الهوس الجنسي الي الاعتلال النفسي وانعدام التركيز وانحصار الوعي اثر سطوة الاباحية علي العقل وامتداد نفوذ الجنس علي ادراك الشخص الطبيعي مما يفقد الجسم اتزانه وعدم قيامه بالوظائف المنوط بها 
يضغط إيهاب علي الرابط وتتحول الشاشة الي عداد به 30ثانية ويبدأ العد التنازلي 
عندما نفذ العد
ظهر فيديو خلفية سوداء يجلس شخص عاري الجسم تماما وعلي راسه مصباح باضاءة صفراء ينعكس علي جسده الوهج الاصفر 
وعلي راسه كيس اسود يغطي وجهه شاهد ايهاب المقطع تتساءل ماذا يفعل فيعرض المقطع الشاب الجالس يستمني وعلي راسه الكيس الاسود 
فالكيس يمنع الضوء ويشجع علي الحرمان الحسي ونقص الاكسجين يمد المخ 
ويدفع الادرينالين والذي بدوره يعزز تدفق الاندروفين لانعاش الجسم فتكون عملية الاستمناء في غاية الاجهاد والتعب توصل صاحبها الي ذروة الذروة 
ولكن بالاستمناء ؟!
حالة انحراف جنسي وتغير لمذهب الفطرة السليمة لبني الادم وتشويه للقوامة العقلية والإنسانية الكامنة داخل كل عاقل سوى 
ولكن 
حينما يستشري سرطان الإباحية في عقل الانسان ويتمكن منه يصبح الغول الشره ياكل كل ما تقع عليه عينه دون تميز 
اندهش ايهاب بهذا المقطع عزز الفيديو رغبته في التقليد وشجعه علي الممارسة علي سبيل التجربة
قام ايهاب  بوضع هاتفه أمامه وفتح الاب توب وقام باحداث اقتراع هاتفه مع جهاز الاب توب 
فتح رسائل الواتس اب وقام بتحميل الفيديو 
وفتح الفيديو وشاهده مرة أخرى بتفاصيل ه والتدقيق فيه 
حينما سولت له نفسه التجربة قام بإغلاق بآب حجرتي وباب الشرفة وتجرب من ملابسه 
وجلس أمام جهاز الاب 
يشاهد المقطع مرة اخري
يعاود الاستمناء لجولة جديدة 
رن الهاتف بصوت الاشعار الخاص بتطبيق الواتس اب 
رسالة من رقم مجهول 
كان نص الرسالة : عجبك الفيديو 
اندهش ايهاب من هذه الرسالة 
وبدا في التفكير ثم بعث برسالة اخري
:اوي اوي 
مفيش فيديو تاني حاجة تقيلة يعني ؟!
ضغط ايهاب الارسال وبعث بالرسالة الي الرقم 
انتظر ثم قام يسير بخطوات متوترة في غرفته ايابا وذهابا
وبالفعل رن هاتفه مستقبلا فيديو جديد 
قام ايهاب بتحميله  
وفتح المقطع وشاهده 
حسنا هو ليس مختلف عن المقطع الذي سبقه بنفس التفاصيل الشخص العاري الجالس تحت إضاءة خافتة يمارس الاستمناء وعلي راسه كيس من البلاستيك الاسود
يعزز الحرمان الحسي لديه زفر ايهاب في ضيق وملل ثم بعث برسالة للرقم 
:ياعم قديم عاوزين الجديد
انتظر ايهاب ان يرد علي رسالته ولكن قد اخد وقت حتي رد عليه : 
كمل المقطع للأخر 
وبالفعل قد فتح ايهاب المقطع ثانية وحاول ان يري النهاية 
حينما وقف مرة واحدة وبعين يملأها الفزع والخوف
فقام بإغلاق شاشة الاب توب و ابتعد عن الطاولة ووقف في الحجرة ينظر لنفسه ويلتفت الي اليسار والي اليمين 
كان قد رأى في نهاية المقطع الرجل الذي ينزع الكيس هو بشخصه 
اصابه الذهول والصدمة من انه قد كان يشاهد نفسه محاولا تقليد المقطع 
رن هاتفه المحمول برسالة 
فتحها وجد نصها 
:خوفت ؟!
انزعج ايهاب وحاول تمالك أعصابه والسيطرة علي نفسه 
رد علي المرسل برسالة :
انت مين ؟! هواخذ ايهاب يفتش الغرفة ويحاول رفع الاب ويفتح الدولاب  وينظر ليري اذا كان احد يراقبه 
ثم امسك بالهاتف وجد ان الصورة الخاصة بخلفية الموبيل قد تم تغييرها والصورة الخاصة بالاب توب تم تغييرها وثب من امام الشاشة في فزع  رهيب وكان عقرب لدغه 
كان الصورة علي الشاشة لايهاب وهو يجلس عاريا في غرفته وعلي راسه الكيس الاسود 
رن هاتفه المحمول ففتحت الرسالة وجد نصها :
اية رايك ؟!
اغلق هاتفه المحمول وفتحت شاشة الاب توب مرة اخري 
وجد نافذة مفتوح فيها النوت بوك الخاصة بسطح المكتب 
مكتوب فيها :
 خوفت ليه مش عاوز تلعب 
اضطرب ايهاب و اصابه الخدر والضعف لم تعد ساقه تحتمل 
فرد علي النص المكتوب 
: انت مين هاكر ؟!
:انا أنت 
: يعني انت مين برضه يا شبح ؟!
:ماقولتك انا ابقي انت احتا الاتنين واحد
وبدا بفتح الملفات والنوافذ والافلام كلها علي شاشة الاب توب 
ضغط ايهاب علي الزر الخاص بالانترنت الهوائي
فانقطع الاتصال بالانترنت علي الجهاز 
ثم قام بتغير الصورة 
ووضع صورة شخصية له وجعلها خلفية 
حاول الهدوء والتماسك 
حينما رن الهاتف الارضي الخاص بالمنزل 
اصدر ايهاب سبة للهاتف لانه   قام باخافته 
تسائل في حيرة وخمن انها من المكن ان تكون والدته تتصل لتبلغه أنها لا تستطيع الوصول اليه لان هاتفه مغلق
رفع سماعة الهاتف 
: الووووو انت فين لحد دلوقتي هو انا كلب رمياه في البيت 
ولا اللي عندك دول اهم مني
لم يستقبل رد علي كلامه فقط سمع صوت خواء وتشويش 
ثم فجاة سمع صوت اتي زحفا من قبر قديم 
: بتهرب مني ليه ؟!
ارتعد ايهاب وارتعشت يده الممسكة بالسماعة 
وبصوت مرتعش رد 
:انت مين ؟!
لسه مش عارفني يا ايهاب ؟!
اغلق السماعة وخرج الي الشرفة سعيا عن الهواء غلي الدم في ناصية رأسه وتصاعد الدماء الي جامل جسده
وخفق قلبه في رعب وشدة اقترب  من سور الشرفة قلبه يكاد يقفز خوفا وذهولا من علي الشرفة الي الشارع 
لا يعلم كيف يسيطر علي أعصابه ولا علي خوفه الذي بدأ في جعل جسده يرتعش 
فجاة لمعت في رأسه فكرة وحلا من اجل الهروب من هذا المأزق 
هو طريقه الامثل وطوق نجاته من الواقع 
وجواز سفره الذي يحمله علي جناحيه للخروج من كل ازماته 
اغلق باب شرفته واوصد باب حجرته واغلق اضاءة حجرته وفتح شاشة الاب توب وجلس امام شاشته يوشك ان يقوم بالاستمناء 
جلس كممثل شهير سيصعد الي المسرح 
كمغني اوبرا يستدعي إلقاءه كرئيس دولة يحضر خطابا ثوريا علي منصة الامم المتحدة 
عاريا جلس وقام بفتح المقطع 
ثم جلس ليقلده 
الكيس علي راسه والعملية بدأت وضع الكيس علي رأسه وبدا بالقتال 
حينما رفع الكيس من علي رأسه وجد المقطع قد انتهي وظهرت النوت بوك في عرض الشاشة 
:لسه مش عارفني ؟!
هدأ ايهاب ونظر الي الرسالة محاولا تهدئة نفسه والسيطرة علي اعصابه التي ذابت وشهوته التي انقطع دابرها جراء الفزع والخوف والرعب من هذا السيناريو الغامض 
نظر مطولا الي الشاشة حتي صعدت علي الشاشة رسالة اخري
:انت أنا وانا انت 

أنا ........ قرينك 








النقالة 

من فضائل الصيد انه يعلم الصبر
امر رائع ولكن هل نتعلم فعلا؟؟


تصاعد دخان السيجارة من فمه  مع سعلة هوجاء
يسير بالدراجة الهوائية القديمة ذات الصندوق البلاستيك لوضع حقيبة الصيد في هذا الصندوق البلاستيكي
 على الطريق الترابي الموازي ل (الرياح الكبير) بعدما تخطئ عامه الخامس والأربعين فهو انكب على الصيد منذ السابعة من عمره فتحول الي إدمان وغواية وليس ترفيه وهواية 
 تتخيل انك فعلا تريد ان تصطاد في فبراير ولكن الطقس له راي اخر اليوم   دافعه للصيد في هذا الوقت هروبه من المنزل من زوجته اللحوحة بمتطلبات المنزل واشياء خاصة بطفله فهو أب لطفل في عامه الأول يسعى للخروج من المنزل من اجل أخذ راحته ونيل قسط وفير من إطلاق العنان بنظره  للنساء والمعاكسة و (الملاغية)
على حد وصفه نعم هو متزوج ولديه طفل وحظي بامرأة جميلة ولكن الطبع غلاب ايضا فهو يري نفسه ( الدونجوان)  حتى بعدما خط المشيب على راسه بقلم الزمن القاسي والأيام الطاحنة
والدافع الثاني هو  من أجل اكسير الحياة هو لا يعني بذلك نبيذ الجنة المحرمة في حدائق بابل المعلقة ولكن يقصد به ( الحشيش) 
على حد قوله ووصفه فقد الكثير من أمواله آلتي قد تركها لها أبويه 
ودفعه لخسارة أصدقائه واقرابه بعدما نال لقي الحشاش و مضاف إليه سئ السمعة ولا يؤتمن على دخول البيوت نظرا اسمعوه وعلاقاته النسائية المتعددة 
السماء معظم الشهر كثيفة الغيوم  والقمر في هذه الليلة قد استحي أما خوفا او بردا  او تكملة لكابة ووحشة الليلة الشتوية
ولكن منذ خروجه للصيد وهو يبحث عن بقعة ليست معكرة ليست للسمك ولكن لمزاجه فهو يكاد ينفجر غيظا اذا مر عليه احد وهو يصطاد يظن انه يمنع الرزق من الميااه حسنا لن اصطاد اليوم ليس لمرور احدهم ولكن انها العاشرة ليلا ويفضل العودة الي المنزل واستئناف جرعة النكد من زوجته و كورس فصل الدماغ كما يسميه 
هم بالوقوف ورفع صنارته من المياة
 ولكن قبل ان يغادر مكانه سمع صوتا قادم من ناحية حوض المياة
اي معتوه هذا يشرب مياة علي هذه الطريق المقفرة 
المقابر في اخر الطريق الممهدة لا يعبر احد هنا في هذا الوقت  يدقق النظر ناحية الحوض ويسير خطوات ناحية الحوض 
يتسمر مكانه بمجرد ان راها تقف علي حوض المياة 
هل هي حورية البحر ...انها ترعة كبيرة ولكنها لا تخرج ابدا حوريات فقط في البحر والمحيطات تلك الصهباء هل خرجت من شاشة فيلم قديم تنافس فيه مارلين مونرو
هل هذه هند رستم
اللعنة تاثير تدخين الحشيش في هذا الوقت مضر جدا باعصاب الانسان وذو تاثيرحاد علي المخ وتسبب ايضا الضالالات والهلاوس

:لامؤاخذة  بقي طفشتلك السمك

يالهي انها تتكلم حسنا هي ليست حورية بحر او قادمة من المقابر
ترتدي جلباب ازرق وحذاء ازرق وعلي رأسها حجاب اسود شبه منكشف طلت منه خصلات صفراء ذهبية 
 
:الجو برد عليك روح بقي

هو لا يتذكر كم سيجارة دخن ولكن الامر بحاجة اللي (طربة) ربما من اجل تحريك لسانه او نطقه بشئ
واخيرا 
:اصلي بحب صيد الليل اوووي
سال لعابه وانفرج ثغره بابتسامة بلهاء و فقد تيقن في قرارة نفسه أنها بلطية تستحق الصيد والملاغية من اجل الإمساك بهذه الصيد الأمر يستحق التفكير من أجل عيون تلك الشقراء الأوربية 
تبتعد عن الحوض ساحبة منه روحه بكلامها ليس خوف
ها هي تسير مبتعدة عنده 
 ولكن هو مدرك انه ليس مسطول فقد صدم راسه بالحوض ناظر الي المياه في الحوض حسنا هذه دماء خارجة من راسه تحسس رأسه ووجد الدماء على جبينه 
هرع الي الحوض ضاغطا ذراع (الطلمبة) من اجل نشل المياه الجوفية من جوف المواسير 
يلتفت ناحية النقالة القديمة الهيكل الحديد الرابض علي رأس الأرض والبئر العتيق 
والي جوارها حجرة قديمة بناءها بالطوب اللبن وعلي سقفها خشب قديم وقش 
وقع بصره عليها وهي واقفة بجوار الحجرة القديمة

:استني رايح فين مش يمكن تكون النداهة؟؟؟؟
:النداهة تخدك وتنزل المية وتغرقك لكن دي..... دي علي البررررر
صكت اسنانه من الماء البارد وارتعدت مفاصله من البرد وقد غسل وجهه من الدماء ووضع المنديل مكان الجرح  ماذا الان

:طب اخش وراها ولا استني بلطية وطالعة من المية لكن اية اللي جايبها هنا انا اول مرة اشوف الاوضة دي

مظهرها ملفت فعلافقد كانت حجرة تجاور النقالة القديمة   زمن الري بالنقالات 

وجدها تقف علي الباب وتنظر اليه 
:انت لسه مروحتش برضه كدا هتبرد الليلة دي 

شعر وكان لسانه قطع علق في سن خيط صنارته ولا يقوي علي الحراك او حتي نطق حرف شئ يضغط علي حنجرته  شعر بخيط الدماء يسري علي جبهته تحسس انه الدم مكان الجرح
:بعد اذنك .......... انا راجع تاني
ذهب اللي الحوض لكي يعالج الجرح فلا يريد ان يفسد مظهره امام تلك الحورية او البلطية او حتي لو كانت جنية فهو قد ملكته شهوة قد تمددت بين ساقيه
 رجع  الي حوض المياه وغسل وجه ويذهب اللي الحجرة لكي يظفر بها ولكنه لم يجدها تقف علي الباب يدخل اللي الحجرة  علي ضوء لمبة كيروسين قد علقت على الحائط 
 يري اربع مصاطب ومنقد نيران به خيط دخان بسيط حسنا هل كانت تلك الحورية تتدفي بتلك النيران 
الحورية اين ذهبت 
:الله يخربيت المخدرات علي سنينها السودة ااانا دماغي شكلها ساحت او تعبت من كتر الشرب نسوان اية اللي هتطلع في الجو زي دا في حتة زي دي  وفي الوقت دا
انا هروح اشرب في البيت واستحمل النكد ارحم
وذهب اللي مكان جلوسه علي الرياح لياخذ صنارته لم يجدها

:يادي المزاولة في الليلة الزرقا الصنارة شكلها وقعت في الترعة فقرررر
اانا قولت هو يوم نحس 
اخذ كرسيه الصغير وحقيبته الصيد واشعل سيجارة  ووضع حقيبته في الصندوق البلاستيك علي الدراجة

وقصد الطريق عائدا الي البلدة

:مش ناسي حاجة ؟ً؟؟؟؟
صوت مطابق لفحيح الأفاعي 
نظر ناحية الصوت  وجدها جالسة على النقالة القديمة الساقية تدور ببطء لا يعرف من تأثير الجاذبية الأرضية او الجاذبية الخاصة بتلك الحورية
  وجدها تنظر اليه مبتسمة و وممسكة بصنارته ملوحة بها تجاهه قد لمعت عيناها بشئ ليس حب هو يعرف تلك النظرة انها الرغبة
توجه ناحية النقالة القديمة وتوقف امامها قائلا 

:الظاهر الحشيشة دي فشتك ...بس وشها حلو

قبيل شروق الشمس تدب الحياة في تلك النواحي الزراعية ويسعى الفلاحين إلى الأراضي من اجل العمل 
نشرت الشمس اشعتها على حقول القمح والبرسيم 
كاشفة خضرة الزروع
 في الطريق الترابي تقدم شاب في أوائل العشرينات راكبا علي حماره يجر وراءه بقرتين وجاموسة كحال معظم الفلاحين في هذا التوقيت الصباحي يمشي الحمار ببطء يبدو عليه التعب 
كما تدل علي ملامح صاحبه اثار الاستيقاظ المبكر 
يلقي في طريقه عجوز مسن  يقود قطيع الأغنام يقف يسمح له بالمرور 

:صباح الخير يابا مسعد 
:صباح الخير ياابراهيم ازيك يابني عامل اية؟
: الحمد لله يابا الحاج انا تمام انت ازي صحتك يابركة
تمر الأغنام ويناور إبراهيم من أجل ان تتحرك الأغنام الكسولة التي خلفت في طريقها سحابة ترابية وغبار كثيف 

:امشي نهوووون الكلب من الصبح عمال يعوي علي اخره جنب بير النقالة 
: اه صحيح هو بيعوي علي اية علي الصبح شوفه يا مسعد يابني ليكون في نعجة وقعت في البير ولا حاجة
يمشي باتجاه النقالة القديمة وينظر في اسفل البئر
:الحق يابا مسعد يا نهار اسود  دي جتة واحدة مرمية في البيريابا الحاج
:جتة اية ياولا انت بتقول اية 
يهرول العجوز ناحية الشاب وينظر في البئر 
:لا حول ولا قوة الا بالله  ودا مين دا استني اما اجيبلك حبل وتنزل تطلعه انا لله وانا اليه راجعون
ينزل مسعد الي البير حتي يضع قدماه في المياة يلاحظ الجثة الملقاة 
:دا مكفي علي وشه ياحاج وشكله طب مرة واحدة وشه متشلفط
:طلعه يابني ينوبك ثواب لا حول ولا قوة الا بالله 
:الحق يا حاج دا طلع عاشور 
: عاشور مين ياولا! ؟
: عاشور الصياد 



















البريك 
شاورما فراخ سطلة طحينة تومية باكت بطاطس بيبسي ماشين ... حضرتك تحب تاخد حاجة تانية مع الاوردر
:لا مشتكر جدا كدا تمام
:الحساب يافندم 65 جنيه بخدمة التوصيل... تحت امرك يا فندم
:اوك ميرسي
العفو يافندم شكرا لاتصالك
تيتييييت تيييييييييييييييت تييييييييييييييييييييت
نادرا ما انهي احد العملاء المكالمة معه اذا اتصل وطلب اوردر هو يكره العمل في خدمة الكول سنتر ولكنها الوظيفة المتاحة حاليا لان  كلية اقتصاد وعلوم سياسة يتوظف بها اولاد السفراء او الوزراء او رجال الاعمال اما عمال المساجد ابنائهم من الكادحين مثل ابائاهم ولا يريد احد الناس ان يمرق عن دين الاباء
:بقولك اية انا هطلع اشرب سيجارة واجي خد بالك قبل ما علاء التنح يجي
قال ذلك لاحد زملائه في العمل هو يحب فترة الراحة لانهم ياكل فيها وجبته الاتية من المطعم محل عمله ثم فنجان القهوة الذي يعده له ساعي المكتب خلسة لانه كان صديقه في الثانوية

ثم ذهابه اللي الاعلي من اجل ان يدخن سيجارة اخذ قهوته وذهب الي الدور العلوي التدخين ممنوع في محل العمل نظرا لذلك فإنه يصعد للسطح الخاص بالبناية من اجل تدخين سيجارة بعد الانتهاء من وجبته إضافة عظيمة أخرى وهي فنجان قهوة سادة 
الساعة تدق العاشرة يهب واقفا يعدل من مظهره ويهدم ملبسه 
ينزل الدرج سريعا قلبه يخفق ويضطرب بالتأكيد بس من اثر المجهود ولكن لسماعه صوت المصعد الآتي من جوف البناية
 ينظر في الساعة حسنا انها العاشرة انها سوف تخرج الآن وتمر باتجاهي
يلقى نظرة على نفسه في المرآة الخاصة بالممر المؤدي آلي الدرج
متوسط الطول جسده ممتلئ نوع ما من اثر ممارسة السباحة في صغره  يبدو باطلاله رياضي وهو في العام الثامن والعشرين 
الذقن الخفيفة والشعر الأسود ووجهه المليح القوقازي المعالم 

:مساء الخير
تنظر اليه الفتاة في ود 
ااانا اسمي كريم شغال كول سنتر جاركم في الدور اللي تحت .... ااانا كنت عاوز بس اسال حضرتك يعني لو بتحبي تتعاملي مع المطعم بتاعنا  دا النبي وصي علي سابع جار
تنظر له في لطف وتبتسم 
كانت ترتدي بلوزة بيضاء و تنورة زرقاء طويلة حتى قدميها مع حزام ازرق قد أحاط بخضرها النحيف بعينين نجلاوتين قد برز من تحتها كحل اسود كالليل و طابع الحسن يزين اسفل الذقن 
وتناثر شعرها البني علي كتفيها واسترسل حتي المنكبين 


:عارفة انك شغال تحت .... انت بتيجي هنا كل يوم تقريبا

:بصراحة ايوة من ساعة ما ششوفتك وانا كل يوم باجي وبقالي سنة نفسي تردي عليا من ساعة ما اشتغلت
تضحك الفتاة وينظراليها مسحور بابتسامتها الفاتنة
:الله اية الضحكة الحلوة دي
:طب بعد اذنك بقي عشان انا عندي عيد ميلاد اختي وزمانها مستنية جوه دلوقتي 
:اه طبعا وماله اتفضلي كل سنة وهي طيبة
:وانت طيب يا كريم
لاول مرة يدرك انه اسم له وقع ونغم جميل من احدهم او له طلة مميزة عندما يخرج من بين شفاه احدهم 
يبتسم ويشعر بالسعادة  المطلقة التي تلت تلك المحادثة القصيرة وينزل الي عمله تبقي 3 ساعات علي  انتهاء الشيفت يشعر وكانها 3 سنوات تمر
حسنا انتهي الشيفت يفكر بالصعود مرة اخري ولكن يقف علي السلم ليفكر
:ااانا بقول مفيش احسن من الحلال صح كدا اانا هسال عليها وارح اتقدم ولمااروح اشور اختي وامي وهما اكيد هيرحبوا بالموضوع.... طيب اسال مين عنها بقي............ بسسسسسسسسسسسسسس مفيش غير عم عبداللطيف البواب هو اللي هيجبلنا قرار الموضوع
صحيح هو كشر واااتم ومش بينزلي من زور بس ان كان ليك عنده حاجة قوله ياعمي
:نازل يا استاذ كريم ولا رايح فين
ينتفض كريم من مكانه مذعوراااااا
طالما كان يتمني منه خيفة بملامح وجهه وعبوسه الدائم ورؤيته دائما أما في الظلام او صدفة مخيفة
:بسم الله الرحمن الرحيم .... اية ياعم عبده خضتني هتقطع خلفي ياعم انت مش تخبط
:اية شوفت عفريت 
:لا ياراجل متقولش علي نفسك كدا انت حبيبي يا عووووبد.. بقولك اية انت مش هتجيب طلبات لعيد الميلاد
:عيد ميلاد مين
:عيد ميلاد الناس اللي فوقينا
:الناس اللي فوقيكم
:جري اية ياعم عبده هو انت شغال صدي صوت ايوة ياعم عيد ميلاد اخت الانسة القمورة اللي بتيجي الساعة 10 دي كل يوم الا صحيح  هي اسمها اية بص ياعم عبده انا والله غرضي شريف وناوي خير ااانا
يقاطعه البواب :
: استاذ كريم الشقة اللي فوقيكم حصل فيها حريقة من سنة وراح فيها بنتين وكان وقتها فعلا في عيد ميلاد البنت الصغيرة انا معرفش انت جيبت الموضوع دا منين بس ميصحش كدا الناس دي ماتت بعد اذنك
يغادر البواب من امامه يشعر بانه انتقل الي سييبريا البرد يصفع وجهه ولكن الدم يغلي في مخه شعر كان معدته تتقلص للاعلي  حسنا الدوار بدأ لعبته يستند علي السلالم  يجلس علي السلم ينظر للاعلي
:هو عبده دا دماغه تعبانة ولا عاوز يرازي فيا

 يذهب الي الشقة  يضئ شاشة هاتفه المحمول و ينظر  الي الباب نعم هناك اثار لحريق وغبار وتراب مفحم علي الباب ناتج عن حريق لم يره من قبل 
:اعوذ بالله من الشيطان الرجيم سلاما قولا من رب الرحيم
:ياعم عبده استني استني ياعم عبده
يركض علي السلالم  ويقفز وينادي علي البواب يذهب الي غرفته البواب يطرق باب الغرفة في عنف مرارار وتكرارا لا احد يرد ولا هناك اي استجابة
يخرج الي الشارع
:والنبي يا عم يحي مشوفتش عم عبده 
:عم عبده مين؟؟؟ 
يرد الكهل حارس الامن لدي الماركت الملاصق لهم
عم عبده يا عم يحي البواب
:لا حول ولا قوة الا بالله عمك عبد اللطيف البواب اتوفي من سنة تقريبا في الحريقة بتاعت الشقة اللي فوق المكتب بتاعكم كان راجل طيب وسمح الله يرحمه
:عاوز حاجة يا استاذ ............  انت يا استاذ تعالي هنا الله هو الجدع دا بيجري كدا ليه زي الاهبل
مستشفي الامراض العصبية والنفسية 
دلفت الممرض الي العنبر
: قوم يا حسام عشان هغير الملايات 
قالها عم عبده ممرض العنبر الهرم
بعد تغير الملاءات الخاصة بالمرضى في الظهيرة 
وقف يحي حارس الامن الخاص بالعنبر 
:  هو ماله الشاب دأ ياعم عبده
موجها حديثه الي الممرض 
هييييييه دا يا عيني الشباب اللهم احفظنا دا مريض بقاله فترة هنا
: منا شايفه زي الفل اهو 
:  لا منا سمعت الدكتور عمر السيد بيقول انه مريض بحاجة اسمها
الكذب التخيلي 









اللحد
• اللحد
• القيظ في أغسطس له القدرة على الفتك بجسم الانسان
• الحرارة والشمس قادرين على أصابتك بضربة شمس قد تجعلك مريضا لأيام 
• الطريق القادم من الحوض القبلي بالعزبة يمر بالمقابر الممر ملئ بالأشجار قد تتوقف لتستظل باحداهن ولكن الطريق ليس مغري للوقوف فيه أنها المقابر ليلا آو نهارا ينتفض جسمك من القبور او من الأشياء التي تأتي في مخيلتك حينما تسير وحدك
• وفي وسط المقابر تحديدا سارت المراة ووراءها الفتاة متشحات بالسواد قد تظن انهم ذهبوا هناك من أجل قراءة الفاتحة لقريب آو حبيب آو فقيد والجلوس للعديد واللطم والعويل 
• ولكن انهم كانوا في طريقهم لملاقاة (موسى) 
• على القبر القديم استند برجليه وأسند راسه علي الحائط
• تبدو ملامح وجهه الاسود والانف المدبب والعينان قد تلمح فيها البياض والسواد ولكن هناك بقع صفراء لا يمكن الا ان تلاحظها 
• الجلباب الازرق ويبدو الوشم علي زراعه اليسري جليا والنقش يصل الي الترقوة ويظهر النقوش علي الرقبة
• معظمها طلاسم وخطوط احداهن بالسريانية والاخري بالعبرية
• لاح له قدوم المراءتان من بعيد وحينما اقتربوا 
• :اتاخرتي ليه يا ست فتيحة قولت بعد الضهر طوالي 
• :حقك عليا يا مولانا السماح والنبي انا علي ما الدنيا قيلت والرجل خفت قولت اجي
• : جيبتي معاكي الحاجة
• :كل حاجة زي ما طلبت 
• تخرج من الجوال خرقة بالية وليفة حديثة يقطر الماء منها 
• :تمااام كدا خلي ست البنات ترقد علي اللحد هنا 
• :ياخرابي علي اللحد ودا معقول يا سيدنا
• :اسمعي اللي بقولك عليه لو عاوزاها تخلف وبختها ميبقاش مقندل
• تحرك موسي نحو الفتاة وجذبها ناحية اللحد
• :اترزي هنا 
• الفتاة ترتعد فراءصها خوفا ليس من اجل تواجدها في المكان ولكن من اجل نظرات الجحيم التي تخرج من عين موسي باتجاها
• ولكنها مضطرة لقبول ما يؤمرها بها ولما لا 
• فلم يشفع لها حسن ملامحها ولا عيونها الخضراء ولا شعرها الاصفر المرسل من تحت حجابها الذي تدلي وانحسر عن راسها
• همت الفتاة الجميلة قد تخطف لبك ومخيلتك اذا لمحتها صدفة في مكان ما
• كانت لديها ابتسامة من التي لها مفعول السحر والهيام وضحكة رنانة تجعل قلبك يضطرب كموج بحر هادر علي صخور احد الجزر الاستوائية في الشتاء
• تزوجت منذ 5 اعوام ب عبدالحميد ابن العمدة 
• ولم تنجب قال الاطباء حالتها مستحيلة ولن يقدر لها الانجاب مهما حاولت 
• انفطر قلبها هجرها عبد الحميد وقد عاث مجونا وفسادا ومرتكبا للمحرمات اي كانت نوعها
• صدمة منه حينما قال لها جمالك لعنة
• فعلا قد حلت عليا لعنة جمالها
• ا:اسمعي كلام مولانا عشان تحبلي
• :حاضر
• بصوت قادم من غياهب الحسرة والبؤس أجابت أمها 
• :انا جيبتلك ليفة الغسل أهي زي ما أمرت وأدى كمان الهدوم آللي كانت لابسها البت قبل ما تموت
• قد طلب موسي منها تلك الاشياء من اجل سحر سوف ينفذه لها ويجعل همت تحمل علي حد قوله
• هترقدي هنا علي اللحد دا ومتتحركيش الا لما اقولك 
• هزت همت رأسها طوعا بالايجاب
• امسك موسي باليفة وسكب عليها سائل اسود كاليل وأمر امها ان ترفع العباية السوداء عنها وتشمر اكمام وبدأ موسي بإلقاء العزائم والطلاسم وهو يمسح باليفة علي بطنها من اسفل بطنها الي تحت صدرهمت كل هذا يحدث فوق اللحد
• قد شهد هذا اللحد امس دفن طفلة عمرها عامان وهي بنت عبد الوهاب شقيق عبدالحميد زوج همت والملابس التي احضرتها فتيحة هي ملابس هذه الطفلة
• بدأت همت ترتعد و عيناها انحالت اللي البياض التام شهقت فتيحة
• :البت هتخلص يا موسي
• :لو عاوزها تحبل خلينا نكمل 
• بدأت تلك الغيمة فوقهم بالانتشار لعلك تتساءل هل يوجد غيوم في أغسطس قطعا لا يوجد ولكن علي حد قول احدهم كانت هناك فوق المقابر
• بعد حوالي نصف ساعة قامت همت تزحف اسندتها فتيحة 
• وقف موسي مشعلا مبخرته ويدور حولهما وهما واقفتان علي اللحد
• :تبات الليلة  من غير اللمبة الجاز سبع شمعات تولعيهم في اركان الاوضة وتاخد دا تغليه وتشربه قبل ما ترقد
• :حاضر يا سيدنا يجعل البركة علي ايدك 
• قبلت فتيحة  يد موسي وذهب كلا منهم في طريق
• في اثناء الليل دخل عبد الحميد المندرة ونادي علي همت خرجت له وهي تعرج وليس لديها اي قدرة علي السير
• :انتي كنتي فين طول النهار مشوفتش خلقتك البهية دي ليه
• :وانت عاوز تشوف خلقتي ليه...  ابوس ايديك اخوك ومراته قلبهم محروق علي ضناهم ارحمني شوية ابوس ايديك
• :اهم كان عندهم وربنا افتكره الدور والباقي عليا معايا ارض بور مهما راعتها مش هشوف منها ولو حتة نجيلة
• شعرت همت بدوار و بنار اشتعلت في معدتها لا تدري هل من اثر كلامه او من جراء سحر موسي ولكنها ابتسمت وسارت علي غرفتها
• هي تعرف ان عبدالحميد سيخرج من اجل سهراته ولن يعود قبل الفجر
• اخرجت الشمعات من تحت السرير وبدات في اشعالها 
• :والهباب دا انا هشربه دلوقتي منك لله يا أما انت وموسي البتاع دا ريحته تقلب المعدة ولسه هغليه كمان
• خرجت همت من حضرتها قاصدة المطبخ واحضرت السبرتاية ووضعت فوقها الصحن وسحبت السائل وبدأت في إشعال السبرتاية
• يوه يادي النيلة عليا وعلي اللي جايبني السبرتاية فاضية يعني محدش هان عليه يملاها
• خرجت قاصدة المطبخ من اجل إحضار السبرتو والعودة اللي حجرتها
• في المساء جلس شيخ مسن عجوز عايهمصطبة عالية امت داره وبجانبه الراديو يبث خطابا السادات في مجلس النواب 
• حينما لمح دخان مرتفع ناحية البلدة 
• خرجت العزبة كلها وراء عربات الاطفاء التي كانت تسير بسرعة ناحية بيت العمدة
• :ولا يا عبد اللطيف في اي ياولا
• نادي الشيخ  الواقف امام بيته لاحد الشباب الذين يركضون وراء سيارات الاطفاء
• :دا في حريقة كبيرة أوي ياشيخ يوسف عند العمدة النار مسكت في همت مرات عبد الحميد ابن العمدة وولعت في الدوار كله
• :سترك يارب
• بعد يومين في المشرحة وقف عبد الحميد من اجل استلام الجثة ووقفت فتيحة أمام المشفى تلطم وتضع التراب على رأسها
• وتصرخ وشرعت في تقطيع ملابسها
• دخل الدكتور مصطفى مدير المشفى على عبد الحميد والعمدة
• :البقاء لله يا عمدة ربنا يعوض عليك يا عبدالحميد يابني
• :ونعمه بالله يا دكتور أجل ربنا بقي
• :مش عارف أقولك أية بس السبرتو اللي وقع عليها كان سريع الاشتعال ودا آللي خلى النار تمسك جامد فيها
• :الله يرحمها بقي
• رد عبد الحميد بحسرة
• :والله إحنا حاولنا ننقذها هي او حتى الجنين لكن كانت الحروق بقت من الدرجة الأولى لما وصلت المستشفي
• :جنين آية يا دكتور 
• :همت كانت حامل في جنين عمره شهرين تقريبا يا عمدة 
• وأتوفت هي وهو في الحريقة دي
• ضحك عبد الحميد واستمر في الضحك حتى سقط على الأرض 
• وقفت فتيحة وصرخت
• :يا همممممممممممممممممممممممممممممت







المكتبة
:كلية تربية معاك ياسطي 
:تربية معاك ياسطي
:يلا تربية اللي نازل 
هبط عماد من سيارة الاجرة ودخل الي المبني الجانبي من كلية تربية 
الثامنة ليلا في ليالي يناير تعتبر من اشد ليالي العام بردا و قسوة 
يدخل الي حجرة الامن الخاصة بافراد الامن 
:مساء الخير يا عم ابراهيم 
: مساء الفل يا عمدة..  عامل اية في البرد دا 
: الجو رصاص رصاااص يا مقدس انا جتتي مش حاسس بيها تقريبا كدا هنموت الاسبوع دا من البرد 
:هاهاهاهاهاهاهاهاها بعد الشر عليك اجمد اومال عشان ربنا يعينك
:والله ربك بيقوي ويعين ياعمنا عشان نلم قرشين
عماد خريج اداب اثار يعمل صباحا في مطعم حتي الثانية ظهرا 
ويعمل فرد امن في الكلية زيادة لدخله ثلاث ايام في الاسبوع لمدة 12ساعة في الشيفت بمقابل زهيد من المال 
من اجل اعاله نفسه و أمه وشقيقه الذي يدرس في الثانوية
:مش هتعملنا قهوة انا من الصبح مشربتش 
قالها العجوز 
:يا عم ابراهيم انت بتشرب القهوة وتناااام وتسيبني احتاااس في الشيفت 
:يابني العضمة كبرت والدماغ كهربتها وطيت بقي
ضحكا الاثنين حتي بانت نواجزهم 
:طيب انا هعمل كوبايتن وهروح اتمشي شوية في المبني حبة همبكة كدا عشان الطلبة اللي لسه راكنين في الطرقة او في الجنينه 
:روح يا بني ربنا يقويك...  سيبلي سيجارة بقي من علبة الغالية دي
:يعني انت صدرك بيوجعك من البرد ومش بيوجعك من السجاير يا ابو خليل 
:اومال مش لازم تكمل الواجب للاخر هات سيجارة نعفرها مع القهوة 
:خود احلي سيجارة 
يدلف عماد الي المبني الاساسي للكلية قد تم ترميمه من فترة ليست بالبعيدة قد تشااهد تفاصيل المعمار القديم من البهو الرئيسي والاسقف العالية والنوافذ الشاهقة المبني شأنه شأن القصور التي تحولت لمدارس او مباني حكومية 
ولكن قد تم افتتاحه في الخمسينات بعد تاميمه واصبح
                 كلية التربية
في احدي محافظات الإقليمية 
السهر ممتمع احيانا في العمل ولكن لليالي الشتاء رأي اخر فهي تطالبك بالدفء برغبة ملحمة
:اوووووووف علي الجو انا عاوز اميل شوية هنا او هنا اشرب السيجارة مع كوباية القهوة انا مفاصلي ساحت علي بعض من البرد
قالها عماد مناجيا نفسه في البهو الفخم جلس بجوار عامود واشعل سيجارته ورشف من القهوة 
يتفقد العمود الذي امامه يحمل رونقا ملكيا من التعلي والاسفل
ولكن في المنتصف يري بعض التذكارات بالقطع ليس ملكية او أميرية او لاحد من القصور القديمة
ولكنها بالمجمل كانت ذكري احمد مع مني وياسر مع هناء وقلوب يخترقها أسهم هناء مراد وهناك ناهد 
وبعض تواريخ للذكري
ابتسم عماد وتذكر وفاء رفيقته في الكلية 
كم كان يحبها وشهدت اروقة الكلية بعض من التذكارات بالأقلام الجاف والرصاص للحب والشجن والإخلاص كلها جيدة ولكن تنتهي حينما يعود جارهم من الخليج والذي يعمل غالبا عامل هناك 
مما يساعذه علي الزواج والارتباط 
اما عماد 
فانتهت قصته معها برسالة حزن ووداع وفراق علي صفحة الرسائل في الفيس بوك
وحينما نذكر لحظات الفراق علي الانترنت فهنا نأتي الي هادم اللذات ومفرق الاحباب
الحظر او (  البلوك). 
تذكر عماد هذا الماضي القريب وابتسم في وهن 
واخرجه من شروده وذكرياته صوت قادم من المكتبة 
وقف عماد واقترب من الباب يلمح ضوء قادم من نافذة الشارع
علي الضوء الخافت نظر عماد حوله 
الكتب علي الارفف والتنسيق والكراسي حول المنضدة مشهد يتجلي فيه عظمة الكتب وقوة المعرفة
قديما والان وغدا تبقي الكتب والقراءة 
من اثمن واقيم الاشياء والموجودات 
: بتحب الكتب 
صعق عماد من الصوت 
: بسم الله الرحمن الرحيم 
نظر وراءه ناحية المكتب وتجاه مصدر الصوت 
صوت انثوي رقيق اقترب عماد علي اضاءة الاباجورة فوق المكتب وجدها عماد
:بقولك بتحب الكتب
قالت له المرأة 
: ايوة بحبها جدا
:الكتب اللي هنا أصغرهم عنده 50سنة
:باين عليهم 
ابتسم عماد وأخذ يدور على المنضدة ليتمكن من رؤيته دون خجل 
وجهها أبيض  ذو فم صغير الشفاه الرقيقة كحبتي من الفراولة 
ولكن في عينيها زرقة غير طبيعة كتلك آلتي تشاهدها في المحيطات او السماء الصافية الخالية من الغيم والسحب فوق هذا الوجه الملاكي الصفات شعر كليل دائم مرسل فوق كتفين 
ترتدي بلوزة بيضاء وتنورة زرقاء 
لوهلة ظن عماد أن تلك لوحة من لوحات التي توجد في الردهة او البهو 
:هو حضرتك بتعملي اية هنا لحد دلوقتي 
سالها عماد وعلي وجهه تقاسيم الخجل :
انا هنا عشان بحب الكتب:
ردت بثغر باسم 
صمت عماد وتظاهر بأنه يتصفح كتاب موضوع على المنضدة 
:طيب بعد إذنك 
قالها عماد وأتصرف مغادرا المكتبة تاركا الفتاة وبعض من لبه الذي قد خطفته تللك الجميلة
ربما هي اميرة خارجة من إحدى قصص ألف ليلة وليلة ويالها من ليلة 
:ممكن تكون طالبة من اللي بيحبو الكتب ودودة قراية انا مالي انا شوية وهروح اقولها علشان اقفل واروح لعم ابراهيم اللي زمانه في سابع نومة
صعد عماد الي الطابق الثاني على السلالم الرخامية البيضاء داخلا الي الردهة الواسعة تضم 14حجرة 7 علي كل جانب في المنتصف ناحية الحديقة توجد القاعة الرئيسية 
تحقق عماد من الحجرات جميعها وحينما هم بنزول الدرج سمع صوت قادما من القاعة الرئيسية خمن الصوت و استنتج انه صوت البيانو 
فالقاعة تحتوي علي بيانو علي المسرح يقال انه كان لابن صاحبة القصر
ولكن اللحن الذي يعزف اخذ في الارتفاع 
: ودا مين اللي مفكر نفسه عمر خيرت وبيقسم وبيلحن
انت ياعم بليغ يا حمدي 
القاعة مظلمة ينظر تجاه البيانو 
يجده بجواره شمعدان وعلي لمعة ضوءه ظهرت ملامح وجهها استند عماد علي باب القاعة يستمع لهذا اللحن لايعرف اين قد سمعه من قبل 
انتهت المرأة من العزف
:براااااافوووووووو
صفق عماد مبتسما 
نظرت له بود و عيون مستبشرة 
:اية رأيك 
قالتها ممازحة 
:الوقت أتأخر ولازم نقفل القاعات 
نهضت من علي البيانو ممتعضوغادرت القاعة 
ذهل عماد من رد فعلها 
: اية الجنان  دا دي شكلها زعلت
يعني يا بني ادم حد يزعل حد زي القمر كدا
دخل عماد الي حجرة الأمن 
وجد رفيقه في الوردية نائم 
:اية ياعم ابراهيم انت بتتاجر في النوم 
قالها وااقي بجسده علي السرير المقابل له
بعد منتصف الليل كان عماد يستمع الي (ام كلثوم)  علي احدي القنوات
حينما سمع صوت اقدام في الحديقة المواجهة للمبني الرئيسي 
خرج ليتفقد المبني والحديقة  ولم يجد احدا
: دي شكلها قطة دفيانة وعمالة تتدنجل 
حينما هم عماد بالعودة سمع صوت البيانو 
: اية دا في اية هي رجعت تاني ولا اية
هرول ناحية المبني وصعد الدرج ومرق من الردهة الي القاعة حينما دخل عماد الي القاعة كان قد توقف صوت البيانو 
: الساقعة شكلها لحست نافوخي 
حدث نفسه عماد 
ونزل من علي المسرح وترك البيانو و عند مدخل القاعة سمع حفيف الستائر اعلي المسرح وقف واشعل بطاريته تجاه الصوت وخرج الي ماوراء الستار ولكنه لم يري شيئا 
:الظاهر الهوا بيلاعب الستاير اكيد دا الجو يقلع البني ادم من الارض 
تحرك ناحية النافذة لاغلاقها 
حينها تسمر في مكانه وقد توقف سريان الدماء في عروقه 
علي الجانب المقابل تحديدا في المكتبة لمح امرأة  عجوز واقفة من خلف النوافذ الزجاجية شاهرة يديها الي الامام وكأنها تستجدي عطف أحدهم وحينما اطال النظر  وجد ان احدهم يهددها بمسدس وقد رفعه في وجها 
:ياليلة مش فايتة اية دا 
 
……..
المملكة العربية المتحدة  ( مصر)
10 / 5 /1948 
عزيزي عمر
اكتب اليك خطابي السادس 
للاطمئنان والسؤال عن أحوالك 
كيف حالك يا كل حالي بلغتنا الاخبار ان الحرب علي وشك الاندلاع في فلسطين 
ارجو ابلاغي ومراسلتي لأطمن عليك 
اريد ان احيطك علما بان الحرب علي وشك الاندلاع بيني وبين أبى من اجل زواجي بالنبيل يوسف طوسون
تعرف جيدا ان ذلك لن ولم يحدث الا علي جثة الهامدة
ولكن أبى يضغط ويحاصرني بالاجبار والقطيعة 
ولو عرف ان ثمرة حبنا داخل أحشائي منذ شهرين فعلي الارجح قتلي امر لا مفر منه 
واني لمرسلة لك هذا الخطاب لتلقي لي يد العون والمساعدة علي تخطي هذا السجال والنزال 
 ارسل لك خطابي من داخل محراب عشقنا و مهد غرامنا الأبدي من المكتبة 
المخلصة لك للأبد 
ن. م 
----------
أطفأت الشمعة التي كانت امامها واستسلمت لدموعها التي كانت تذرفها علي الخطاب لا تدري هل كانت علي عشقها او حبها له او رعبا من ابيها والعائلة 
حينما التقطت اذنيها صوت في الردهة ونظرت ناحية باب المكتبة فوجدت مربيتها تدخل عليها وفي يديها الشمعدان للانارة 
: انا قولت اني هلاقيكي هنا 
ابتسمت مربيتها اغلقت الباب ودخلت اليها وازاحت كرسي وارتكنت اليها 
: اعمل اية يا دادة مش قادرة و حاسة اني ضعيفة ومش لاقية روحي 
: متقلقيش سموك كلها كام يوم ويرجع 
: يارب يا دادة انا حاسة ان روحي هتطلع قبل ما اشوفه دي الحرب هتبتدي واحتمال يسافر مع الجيش 
:لا متقلقيش انا سمعت ان الكتيبة بتاعته مش هتسافر 
:  يارب يا دادة يااارب 
عاودت دموعها للنزول مرة اخري 
اقتربت منها المربية وربتت علي كتفيها قائلة 
: اية دا ميصحش سمو الاميرة تبكي كدا دولة الباشا لو دخل ولقي الوضع كدا ممكن يشك والموضوع يتعرف 
هبت واقفة وعلي وجهها علامات الفزع 
: بتقولي اية ؟!!!  مستحيل 
: دا ممكن يقتلني ويحاول يؤذيه انا مش ممكن أسامح نفسي لو حدث أي مكروه 
وغادرت باكية الي  حجرتها
وهرعت وراءها المربية 
دخلت والقت بنفسها علي السرير و شرعت في البكاء والنحيب 
تحاول تذكر علاقتها وؤيتها له في حفل ضباط الخيالة الملكية 
ومقابلتها له في سباقات الخيل 
وأيضا وجوده في القصر لدي والدها الاقطاعي الكبير والمصرفي المسؤل عن ادارة دوائر السرايا الملكية 
تتذكر مواعدته لها وجلوسهم في القصر
بالأخص في المكتبة عن عشقه للكتب ولها 
عن ولعه بزرقة عينها 
عن هيامه بعفويتها وضحكتها الطفولية 
عن وقوعه في خضم حديثها الشيق عن الشعر والأدب 
عن وقع مناداته لاسمها
نارون والذي يعني بالفارسية أميرة الضوء 
وقفت باتجاه النافذة وجففت دموعها وابتسمت حينما لاح لها صورته في انعكاس  المرآة 
حينما صارحا متيما بها قائلا 
: انا بحبك يا نارون 
ركض عماد خارجا وقصد الدرج لاسفله
وحينما انتهي من النزول 
دوي في المبني صوت إطلاق رصاص ارتعدت فرائصه فزعا وفقد قدرته علي الحركة وشعر بدوار خفيف 
جف حلقه وتوقف عقله حتي عن التفكير 
الدوار مستمر في رأسه يتجرأ ويخطو للامام قاصدا المكتبة 
جحظت عيناه واهتز جسده فزعا حينما باغته دوي الرصاص مرة أخرى 
فأطلق ساقيه للريح باتجاه الردهة للمكتبة الظلام دامس 
لا يوجد احد
أشعل بطاريته وبدأ البحث والتفتيش في المكتبة 
يدور حول المنضدة لا يوجد احد
: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم 
آنا لازم أصحى عمي ابراهيم 
خرج من المكتبة الي المبني الرئيسي 
تنامي الي اذنيه صوت موسيقي 
توقف للاستماع هل هذه هلاوس ام المبني مسكون بالشياطين 
هل فقد عقله 
ميز الصوت انه صوت انثي تغني وتقريبا الكلمات فرنسية ولكن من أين ؟!!!
القاعة الكبري الصوت قادم من القاعة الكبري  هرع الي القاعة في الركن لم يجد المسرح ولا البيانو ولا المدرج 
تحرك واشعل البطارية لا تستجيب الضوء متقطع 
وفجأة تجسد في الركن ضوء اثار جانبا من القاعة نظر اليه أنه لهب 
المشهد يزداد وضوح
يخيل اليه انه يري مدفأة في مقابلها يجلس علي كرسي هزاز رجل يبدو عليه الجاه والارستقراطية 
وفي يديه كأس من الخمر وامامه الزجاجة الكريستال تتلألأ علي ضوء نار المدفأة 
يرتدي حلة سوداء كالتي نشاهدها في الافلام القديمة
……………………
فاضت عيونها بالدمووووع لمرة اخري 
: أرجوكي يا دادة ساعديني 
:انا طول عمري جنبك 
ابتعدت نارون عن المرآة و اقترب من المربية
:انا هطلب منك طلب  وأمانة لازم تعمليها يا داداة 
:اؤمريني أمر يا قلبي آنا تحت أمرك 
:انا هديكي حاجة عشان تعمليها بكرة الصبح 
:من النجمة يابنتي كمان مش هستني الصبح 
: هتخدي الجواب دا وتوديه اقرب مكتب البوسطة 
مش عاوزاه يتبعت مع بوسطة القصر 
:وماله احسن وكدا أمان عليكوا
شهقت نارون فزعا وخيفة واصغر وجهها 
: مالك لونك اتخطف كدا ليه 
قالت المربية لها وهي تشاهد ارتسام إمارات الهلع والرعب على وجه الاميرة 
: الجواب يا دادة الجوااااب
:هو فين 
تسائلت المربية وبدأ الشك يساورها 
:الجواب آنا نسيته في المكتبة 
صرخت نارون صرخة رعب وقهر
 خرجت المربية من حجرة الاميرة تركض وهي هائمة يتصاعد صدرها من ضربات قلب قد ينفجر من الخوف علي الاميرة التي تولت رعايتها من قبل ولادتها وبعد وفاة والدتها الي الان 
فتحت باب المكتبة عنوة 
لتصرخ في فزع 
حينما رأت الامير منير جالسا علي الكرسي الي المنضدة وبيديه الخطاب الذي قد كتبته نارون بيدها 
:سمو الامير
خرجت الكلمات من فمها المرتعش متقطعة 
نظر إليها شذرا وبعينين يملأها الغضب والجحود 
:بتدوري على اية يا دادة 
هي دي الامانة آللي اتكلفتي بيها يا ليلي 
:سمو الأمير أنا....  صدقني آنا معرفش معاليك بتتكلم على اية
اخرج مسدسه واشهره في وجهها 
:انا متشكر ليكي على خدماتك الجليلة 
وضغط علي زناد مسدسه ودارت الساقية لتخرج رصاصة من فوهة المسدس لتخترق رئة المربية فتخر علي الارض صرعا
 تسمع نارون صوت إطلاق النار فتهرع الي المكتبة 
حينما تدخل تجد المربية علي الارض جثة هامدة 
والدماء تصل الي مدخل الباب 
دااادة:
صرخت نارون برعب 
: ليلي عاشت هنا 50سنة وسبب وجودها هنا انتي
ولما تموت تموت بسببك يا نارون 
أتاها صوت والدها وهو يقف بجوار النافذة وهو ينظر إليها بود وابتسام 
تمشي بجوار المنضدة وتنزل على الأرض و امسك بيد نارون و رفع الخطاب في مواجهة عينها 
: بعد العمر دا كله والتربية دي نارون بنت منير باشا تتجوز من ولاد الفلاحين 
ويوم اما يبقى ليا حفيد يبقي نتيجة خطيئة 
قالها بانكسار و بذل خرجت منه الكلمات 
كفت نارون عن النحيب والبكاء 
وقفت نارون في مواجهة والدها 
: انا عمري ما هتجوز النبيل يوسف ولا هحبه 
انا بحب آللي قلبي اختاره ومستعدة أبيع نفسي علشان الحب دا 
انت تقدر تحب حد او حتى قلبك يقدر يفهم دا معتقدش يا بابا 
و أخذت المسدس من علي المنضدة واطلقت على رأسها رصاصة 
أنهت بها حياتها على الفور وسقطت بجوار المربية 
ناروووون :
صرخ بها والدها 
وسقط على الأرض بجوارها يبكي ويحتضن جثتها وقد تساقطت عبراته على رأسها ولطخت الدماء حلته السوداء 
وقمصيه الابيض انحال لونه بلون الدماء المخضبة 
نهض منير باشا من علي الارض حينما رأي الخدم الخاص بالقصر واقفين امام الباب بعضهم يبكي والاخر 
ارتسمت علامات الدهشة والفزع علي وجوههم 
خطي علي جثة المربية و جثة نارون وذهب الي الباب خارجا من المكتبة واغلق الباب وراء و سار فالردهة
دخل القاعة التي يوجد بها البيانو والمدفأة
فتح الجرامافون ووضع به اسطوانة وبدأت الالحان والموسيقي في الانغمار والارتفاع و جاء صوت المغنية الفرنسية من علي الجرامافون ذهب الي البار واحضر زجاجة الخمر وجلس امام المدفأة 
قرأ الخطاب للمرة الأخيرة 
والقاه في نار المدفأة
امسك
بالمسدس ووضعه داخل فمه وأطلق رصاصة اخترقت رأسه ليتناثر مخه علي الكرسي والدماء تطايرعلي المدفأة 
=============
يدخل الي مكتبه يطلب قهوته علي الريحة كالمعتاد ويبدا في التفكير
قد طلبت منه دار النشر التي ينشر لديها رواية من اجل معرض الكتاب وهو مطالب بذلك منذ مدة ولم يخط فيها سطرا واحدا  
 يرن الهاتف معلنا عن قدوم رسالة علي الواتس
محتواها ( ارجوك حاول تساعدني الوقت اللي باقي مش كتير)  
رن هاتفه المحمول 
بنغمة كيفك انت للسيدة فيروز
يبتسم لانه يعرف صاحبة الاتصال 
انها هاجر زوجته
حينما ينتهي من فنجان قهوته الاول ويطلب الثاني 
ويبدأ التدوين بالقلم في دفتره مرة اخري
 حينما ينتهي من الكتابة 
حينما يدخل من البوابة يسمع صوت ضينظر من شرفة مكتبه
ينظرباتجاه الصوت يري فردين من الامن
هو يعرف العجوز يدعي ابراهيم
والاخر تم تعينه قريبا
يسمع الدكتور أحدهم ينادي الشاب 
يا عمااااااااااد تعالى علشان تمضي عشان تستلم النبطشية 
يرن هاتفه المحمول هاجر تتصل به 
ها لاقيتها ولا لسه
ايوة لاقيت الرواية وخلصتها 
ياه بالسرعة دي 
لما أجيلك هحكيلك علي كل حااااااجة
انا كنت خايفة اوي بسبب الكتاب دا
هو في دكتورة أمراض نفسية وعصبية تخاف برضه 
يعني قليل من الخوف 
عمر انت مش بترد ليه
انت حالا دلوقتي الهمتني لاسمها 
طبعا طول عمري
طيب اما اجيلك هحكيلك التفاصيل كلها 
يخرج هاتفه المحمول
ويفتح تطبيق المدونة ويكتب في صفحة بيضاء جديدة في الأعلى وفي منتصف الصفحة
القليل من الخوف 
بقلم. د / عمر السيد
يخرج من الردهة باتجاه الحديقة 
ووراءه لوحة عريضة وشاهقة 
تحتوي على برواز اثري
حينما وقفت ثلاث فتيات بجوارها 
في نفس السن تقريبا 
قالت أطولهم 
ودي صورة مين دي 
مش عارفة بس شكلها حلو أوي تقريبا 
طيب تعالوا نأخذ سيلفي
في الخلفية
تظهر اللوحة المرسومة لتلك الفتاة في غاية الحسن والجمال
وتحت البرواز علي اليمين 
قد كتب بخط فارسي جميل
   الاميرة نارون  منير 
النهاااااية..... 

مجموعة قصصية
بقلم / سيد السعيد 








تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أطفال ميريديث

اميليا داير

جوزيه ميثيني